انواع التوحيد والعلاقة بينها
تاريخ النشر: - تاريخ التعديل: - العقيدة في الإسلام - جديدنا

علم التوحيد هو أشرف العلوم وأهمها، لأنه يتعلق بالله تعالى، وهو أصل الدين الذي تقوم عليه كافة أمور الإسلام، من جهل به كان دائناً بدين لا دليل له عليه، ومن فقهه كان من أصل الدين الثابت.

وتَعَلُّم التوحيد فرض عينٍ على كل مسلمٍ ومسلمة، فلما أهملنا بناء عقيدتنا على أساسه بدأ الخلل يتسرب إلى عقائد الكثيرين، فانتشرت البدع، وكادت العقيدة السليمة أن تُمحى، لولا أن قيض الله للإسلام رجالاً يذودون عنه.

من لا يعرف التوحيد يعش في حياته أعمى، تنتهي حياته على الأرض وهو لا يدري لماذا بدأت، ويخرج منها وهو لا يدري لماذا دخل إليها، والذي لا يؤمن بالآخرة لا تهمه أطماع الدنيا جمعها من حلال أو من حرام، وهكذا تفسد الحياة ويتفكك المجتمع.


أنواع التوحيد الثلاثة مع التعريف

توحيد الربوبية

  • هو اعتقاد العبد أن الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير، وهو وحده المتصرف بهذا الكون وكل ما فيه، وضده أن تجعل مع الله شريكاً أو مدبراً في شؤون خلقه.
  • هذا النوع من التوحيد كان المشركون يقرّون به، ولم ينكره إلا الملاحدة والدهرية والشيوعية.

توحيد الألوهية

  • هو الاعتقاد بأن الله وحده المستحق للعبادة كلها، وإخلاص الدين لله وحده، وضده أن تشرك به غيره بالعبادة، وتتخذ شفعاء من دونه، أو الانصراف إلى غيره بأعمال القلب من محبة وتوكل وغيرها، أو أعمال الجوارح من عبادة ودعاء وغيرها.
  • توحيد الألوهية أساس دين الإسلام، بل هو أساس كل دين سماوي، به أرسل به جميع الرسل وأنزلت عليهم جميع الكتب، وهو الذي دعا إليه كل رسول من آدم عليه السلام إلى نبينا محمد ﷺ، بل هو الغاية من خلق الجن والإنسان، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].

 توحيد الأسماء والصفات

  • هو اعتقاد انفراد الله بالكمال المطلق من جميع الوجوه، بنعمة العظمة والجلال والجمال، وذلك بإثبات ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله بالأحاديث المحتج بها، من الأسماء والصفات ومعانيها وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة، وضده تعطيل صفاته ونفيها، وتأويلها على غير وجهها، أو تشبيهه سبحانه بخلقه.
  • إنّ توحيدَ الله سبحانه وتعالى في أسمائه وصفاته يتطلّبُ التقيُّدَ في ذلك بكتاب ربنا وبسنّة رسولنا ﷺ، فلا نصنعُ له اسماً أو صفةً ليست واردةً في الوحيين، ولا نشبِّهه بأحدٍ من خلقه، فهو سبحانه متّصفٌ بكلِّ كمالٍ، منزَّهٌ عن كلِّ نقصٍ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:11].

أمثلة على أنواع التوحيد الثلاثة

توحيد الربوبية:

  • ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: 189].
  • ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: 31].

توحيد الألوهية:

  • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:25].
  • ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: 2].

توحيد الأسماء والصفات

  • ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]، في هذه الآية نفى الله سبحانه وتعالى أن يماثله شيء، وأثبت أنه سميع بصير.
  • لتوضيح هذه القاعدة، نورد بعض الأمثلة التوضيحية، من ذلك أن الله وصف نفسه بأنه: ﴿ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُفموقف المسلم تجاه ذلك هو إثبات هذين الاسمين لله عز وجل كما وردا في الآية، مع اعتقاد اتصاف الله عز وجل بهما على وجه الكمال، فلله عز وجل القوة المطلقة، والعزة المطلقة.
  • ومثال النفي في الصفات قوله ﷺ: (إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام) [مسلم-179]، فموقف المسلم من ذلك هو نفي صفة النوم عن الله عز وجل، مع اعتقاد كمال الضد، بمعنى: أن انتفاء صفة النوم عنه سبحانه دليل على كمال حياته، وهكذا القول في سائر الأسماء والصفات.

 آية جمعت انواع التوحيد الثلاثة

الآية التي جاءت متضمنة جميع أقسام التوحيد كانت في سورة مريم، قال الله تعالى ﴿ رَّبُّ اْلسَّمَاوَاتِ وَاْلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاْعْبُدْهُ وَاْصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ [مريم: 65].

  • فقد اشتملت الآية السابقة على توحيد الربوبية في قوله ﴿رَّبُّ اْلسَّمَاوَاتِ وَاْلْأَرْضِ﴾، وهي دلالة على أن الله سبحانه وتعالى هو رب كل شيء. 
  • وقوله تعالى ﴿فَاْعْبُدْهُ وَاْصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ هو دلالة على توحيد الألوهية فالله سبحانه وتعالى هو المعبود الذي يستحق العبادة. 
  • أما توحيد الأسماء والصفات ففي قوله سبحانه وتعالى ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاًهو من توحيد الاسماء والصفات وعظيم النعوت لا شبيه ولا سمي له. 

 

168b674a50392ec7d924f4a4d1c45a7e

العلاقة بين انواع التوحيد الثلاثة

ينبغي العلم أنه يجب الإيمان بأقسام التوحيد جميعها، ومن كفر بأي منها فقد كفر، فلا يكمل لأحد توحيده إلا باجتماع أنواع التوحيد الثلاثة فهي متكافلة متلازمة يكمل بعضها بعضًا، ولا يمكن الاستغناء ببعضها عن الآخر، فلا ينفع توحيد الربوبية دون توحيد الألوهية، وكذلك لا يصح ولا يقوم توحيد الألوهية دون توحيد الربوبية، وكذلك توحيد الله في ربوبيته وألوهيته لا يستقيم دون توحيد الله.

العلاقة بين توحيد الألوهيّة وتوحيد الربوبيّة

  • توحيد الربوبيّة مستلزم لتوحيد الألوهيّة: هذه العبارة تستخدم من قبل علماء العقيدة لبيان العلاقة القائمة بين توحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة.
  • توحيد الربوبية لا يكفي وحده في حصولِ الإسلام، بل لا بدَّ أن يأتيَ العبدُ مع ذلك بلازمه من توحيد العبادة، لأنّ الله تعالى حكى عن المشركين أنّهم مقرّون بتوحيد الربوبية لله وحده،
    قال تعالى:
    ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر:38].
  • إنّ توحيدَ الربوبيةِ هو أعظمُ برهانٍ ودليلٍ على توحيدِ الألوهية، وهو بالنسبة له كالمقدّمة بالنسبة للنتيجة، فمن اعتقدَ أنّ لهـذا الكونِ العظيم الواسعِ خالقاً، ومدبراً، وقاهراً، ومتصرفاً فيه، يفعلُ ما يشاء، وله القدرةُ الكاملُة على تبديله وتغييره، وأنّه الرازقُ لجميع المخلوقاتِ بيدِه النفعُ والضرُّ، ويمنع ويعطي، ويميـت ويحيـي، وينجّي عند الشدائد والكربات، ويجيبُ المضطر عند اضطراره، من اعتقدَ ذلك صِدْقاً تولّدَ في قلبه حُبُّ ذلك الخالق العظيم.

العلاقة بين توحيد الألوهية والربوبية وبين توحيد الأسماء والصفات

أوضح بعض أهل العلم هذه العلاقة بقوله: هي (علاقة تلازم وتضمن وشمول)

  • فتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية.
  • وتوحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية.
  • وتوحيد الأسماء والصفات شامل للنوعين معًا.

بيان ذلك: إنّ من أقرّ بتوحيد الربوبية وعلم أن الله سبحانه هو الرب وحده لا شريك له في ربوبيته؛ لزمه من ذلك الإقرار أن يفرد الله بالعبادة وحده سبحانه وتعالى، لأنه لا يصلح أن يعبد إلا من كان ربّاً خالقًا مالكًا مدبرًا، وما دام كله لله وحده وجب أن يكون هو المعبود وحده.

ومن كان كذلك فإنه يلزمه اعتقاد اتصاف معبوده بصفات الجلال ونعوت الكمال، ولذلك استحقّ الاختصاص العبادة، وفي المقابل: فإن من أقر بتوحيد الأسماء والصفات فهو مقرٌّ بوجود خالقٍ متفرّدٍ بالأفعال وأنه لا إله إلا هو.

خريطة مفاهيم انواع التوحيد

التوحيد

التوحيد في الإسلام

إنّ التوحيد بشموليته وظلاله، يتسع ليقود الحياة في كل جوانبها، حتى يكون قيام الإنسان ونومه، وحركته وسكونه، بل حتى موته، في التوحيد ولأجل التوحيد، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:162].

إن التأمُّل في خلق الله عز وجل وملكوته يقودُ إلى رسوخ الإيمان بالله سبحانه، ولهـذا قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ* الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران:190-191]، فتأمَّلْ وسبحْ وتعبّدْ لمن خلقَك وذرأك وإليه المصير.

إنّ الحديث عن عظمةِ الله يملأُ القلبَ سكينةً، والتدبّرُ في ملكوته يملؤه إيماناً، فَحَقَّ للشاعِرِ أن يتساءل بعد جولةِ تأمُّلٍ في مخلوقاتِ الله سبحانه، فيقول:

قُلْ للوليدِ بكى وأجْهَشَ بالبكا
ء لدى الولادةِ ما الذي أبكاكا
وإذا ترى الثعبانَ يَنْفُثُ سُمَّهفاسألْه مَنْ ذا بالسُّمومِ حَشَاكا
واسألْه كيفَ تعيشُ يا ثعبانُأو تحيا وهـذا السُّمُّ يملأُ فاكا
واسألْ بطونَ النَّحْلِ كيف تَقَاطَرَتْ شَهْداً، وقُلْ للشهدِ مَنْ حَلاَّكا
بل سائلِ اللَّبنَ المُصَفَّى كانَ بَيْنَ دمٍ وَفَرْثِ ما الّذي صَفَّاكا
واسألْ شُعاعَ الشَّمْسِ يدنو وهيأبعدُ كلِّ شيْءٍ ما الَّذي أدناكا
يا أيُّها الإنسانُ مهلاً ماالذي باللهِ جلَّ جلالُه أغراك

أقسام التوحيد عند أهل السنة والجماعة

من العلماء من قسم التوحيد إلى قسمين، وهذا هو الأغلب في كلام أهل العلم المتقدمين، لكن على اختلاف المسميات والمعاني:

  1.   فمن العلماء من يقول: التوحيد قسمين: فيجمعون بين توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وذلك بالنظر إلى أنهما يشكلان بمجموعهما جانب العلم بالله ومعرفته عز وجل، فجمعوا بينهما لذلك، بينما توحيد الألوهية يشكل جانب العمل لله.
  1.   ومن العلماء من يقول: إنّ التوحيد قسمان:
  • الأول توحيد المعرفة والإثبات: ويريد به توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.

 وسمي بتوحيد المعرفة: لأن معرفة الله عز وجل إنما تكون بمعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله، والإثبات: أي إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات والأفعال.

  • القسم الثاني: توحيد القصد والطلب: ويراد به الألوهية، وسمي بتوحيد القصد والطلب لأن العبد يتوجه بقلبه إلى الله.
  1. ومن العلماء من يقسم التوحيد إلى قسمين هما:
  • القسم الأول: التوحيد العلمي الخبري: والمقصود به توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وسمي بالتوحيد العلمي: لأنه يعتني بجانب معرفة الله، فالعلمي أي العلم بالله.، والخبري: لأنه يتوقف على الخبر أي الكتاب والسنة.
  •  القسم الثاني: التوحيد الإرادي الطلبي: والمقصود به توحيد الألوهية، وسمي بالتوحيد الإرادي لأن العبد له في العبادات إرادة، فهو إما أن يقوم بتلك العبادة أو لا يقوم بها، وسمي بالطلبي، لأن العبد يطلب بتلك العبادات وجه الله ويقصده عز وجل بذلك.
  1. ومن العلماء من يقسم التوحيد إلى قسمين فيقول:
  • القسم الأول التوحيد القولي: والمراد به توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وسمي بالقولي لأنه في مقابل توحيد الألوهية الذي يشكل الجانب العملي من التوحيد، وأما هذا الجانب فهو مختص بالجانب القولي العلمي.
  •  القسم الثاني التوحيد العملي: والمراد به توحيد الألوهية، وسمي بالعملي، لأنه يشمل كلاًّ من عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح التي تشكل بمجموعها جانب العمل من التوحيد، فالتوحيد له جانبان: جانب تصديقي علمي، وجانب انقيادي عملي.

خلاصة التقسيم

  • إنّ تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام راجع إلى اعتبار متعلق التوحيد.
  •  وتقسيمه إلى قسمين راجع إلى اعتبار ما يجب على الموحد.

المصادر والمراجع

  1. القرآن الكريم
  2. سلسلة أركان الإيمان – الإيمان بالله الدكتور علي الصلابي.
  3. المباحث العقدية المتعلقة بالأذكار علي بن عبد الحفيظ الكيلاني.
  4. مختصر العقيدة الإسلامية للدكتور طارق السويدان
  5. معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات، محمد التميمي.
  6. مدارج السالكين لابن قيم الجوزية.
  7. منهج الدعوة إلى العقيدة في ضوء القصص القرآني د. منى عبد الله حسن داود.

اقرأ أيضاً عن مواضيع ذات صلة:

النبي والرسول: الفرق بين الصفتين وأهمية التمييز بينهما

ما هي أركان الإيمان ؟

منهج الابتلاء

الايمان وأهدافه

أسماء الله الحسنى مكتوبة مع شرحها

الأسئلة الشائعة

ما هي أنواع التوحيد الثلاثة؟

أنواع التوحيد الثلاثة
توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات

ما هو اهم انواع التوحيد؟

اهم انواع التوحيد
لا يكمل لأحد توحيده إلا باجتماع أنواع التوحيد الثلاثة فهي متكافلة متلازمة يكمل بعضها بعضًا، ولا يمكن الاستغناء ببعضها عن الآخر، فلا ينفع توحيد الربوبية بدون توحيد الألوهية، وكذلك لا يصح ولا يقوم توحيد الألوهية بدون توحيد الربوبية، وكذلك توحيد الله في ربوبيته وألوهيته لا يستقيم بدون توحيد الله.

ما الفرق بين توحيد الالوهيه والربوبيه والاسماء والصفات؟

الفرق بين توحيد الالوهيه والربوبيه والاسماء والصفات:
· توحيد الربوبية: هو اعتقاد العبد أن الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير، وهو وحده المتصرف بهذا الكون وكل ما فيه.
· وحيد الألوهية: هو الاعتقاد بأن الله وحده المستحق للعبادة كلها، وإخلاص الدين لله وحده.
· توحيد الأسماء والصفات: هو اعتقاد انفراد الله بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعمة العظمة والجلال والجمال.
· فمن أقر بتوحيد الربوبية وعلم أن الله سبحانه هو الرب وحده لا شريك له في ربوبيته: لزمه: أن يفرد الله بالعبادة وحده سبحانه وتعالى، لأنه لا يصلح أن يعبد إلا من كان ربا خالقًا مالكًا مدبرًا، وما دام كله لله وحده وجب أن يكون هو المعبود وحده.
· ومن كان كذلك فإنه يلزمه اعتقاد اتصاف معبوده بصفات الجلال ونعوت الكمال، ولذلك استحقّ الاختصاص العبادة، وفي المقابل: فإن من أقر بتوحيد الأسماء والصفات فهو مقرٌّ بوجود خالقٍ متفرّدٍ بالأفعال وأنه لا إله إلا هو

أمثلة على أنواع التوحيد الثلاثة؟

توحيد الربوبية:
﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ يونس 31.
توحيد الألوهية:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾.
توحيد الأسماء والصفات
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ الشورى 11، في هذه الآية نفى الله سبحانه وتعالى أن يماثله شيء، وأثبت أنه سميع بصير.
· لتوضيح هذه القاعدة، نورد بعض الأمثلة التوضيحية، من ذلك أن الله وصف نفسه بأنه: ﴿ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ فموقف المسلم تجاه ذلك هو إثبات هذين الاسمين لله عز وجل كما وردا في الآية، مع اعتقاد اتصاف الله عز وجل بهما على وجه الكمال، فلله عز وجل القوة المطلقة، والعزة المطلقة .
· ومثال النفي في الصفات قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام) رواه مسلم، فموقف المسلم من ذلك هو نفي صفة النوم عن الله عز وجل، مع اعتقاد كمال الضد، بمعنى: أن انتفاء صفة النوم عنه سبحانه دليل على كمال حياته، وهكذا القول في سائر الأسماء والصفات.

اترك تعليقاً