يوم القيامة العلامات الصغرى والكبرى
تاريخ النشر: - تاريخ التعديل: - قصة النهاية - جديدنا

يوم القيامة آتٍ بلا شك، إلا أن موعد قدومه لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى القائل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}، ولكن الله سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه العزيز بأشراط وعلامات تأتي قبل قيام الساعة، فلا تقوم الساعة قبل قدومها.

 

العلامات الصغرى ليوم القيامة

علامات الساعة الصغرى كثيرة، بعضها ظهر وبعضها لم يحن وقت ظهوره، ولا يربطها زمن واحد بزمن فهي متباعدة، ورسول الله ﷺ بلغ الأمانة على أكمل وجه، من ذلك ما أخبرنا به عن فتن وأحداث ستأتي بعده تدل على اقتراب الساعة، وهي أصناف منها:

 

حال الأمة الإسلامية

  • ظهور الإسلام وانتشاره: قال رسول الله ﷺ: «ليَبْلُغن هذا الأمر ما بلغ اللَّيل والنَّهار، ولا يترك الله بيت مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلَّا أدخله اللهُ هذا الدِّين، بِعِزِّ عَزِيزٍ أو بِذُلِّ ذَليلٍ، عِزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام، وذُلًّا يُذِلُّ الله به الكفر» [رواه أحمد].
  • ضعف الأمة الإسلامية: قال رسول الله ﷺ: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت».
  • الصراع بين الأمة الإسلامية: قال رسول الله ﷺ: «وإن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، وأن لا أسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يُهلك بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا».

 

حروب وفتوحات

  • فتح الجزيرة وبلاد فارس والروم: عن نافع رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «تَغزون جزيرة العرب فيَفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدَّجَّال فيفتحه الله» [رواه مسلم].
  • فتح بيت المقدس: عن عوف بن مالك -رضي الله عنه-، قال: أتيتُ النبي ﷺ في غزوة تبوك وهو في قُبَّة من أَدَم، فقال: «اعدُد ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوتانٌ يأخذ فيكم كقُعَاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دخلته، ثم هُدْنة تكون بينكم وبين بني الأصفر -الروم-، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا» [البخاري].
  • الفتنة الكبرى بين الصحابة: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج -وهو القتل-» [البخاري وسلم].
  • قتال الخوارج: قوله ﷺ: «سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة» [متفق عليه].
  • قتال الترك -هم المغول في لغة العرب-: جاء في الحديث: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر».
  • فتح القسطنطينية وفتح روما: عن عبد الله بن عمرو بن العاص: بينما نحن حول رسول الله ﷺ نكتب، إذ سُئل رسول الله ﷺ: أي المدينتين تفتح أولاً قسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله ﷺ: «مدينة هرقل تفتح أولاً -يعني قسطنطينية-».

 

ظهور الفساد

  • كثرة القتل وضياع العلم: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بين يدي الساعة أيامًا: يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج».
  • كثرة النساء وقلة الرجال: «إنّ من أشراط الساعة أن: يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويشرب الخمر، ويقلّ الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد» [البخاري ومسلم].
  • ضياع الأمانة: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة».
  • الطغيان وفتنة النساء: عن النبي ﷺ أنه قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها» [رواه مسلم].
  • كتمان الحق وشهادة الزور: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بين يدي الساعة: تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور القلم» [رواه أحمد].

 

علامات وأمارات قيام الساعة

  • انشقاق القمر: قال تعالى {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر:1].
  • نار الحجاز: في الحديث: «لا تقومُ الساعةُ حتى تخرجَ نارٌ من أرض الحِجاز تُضيءُ أعناقَ الإبل ببُصْرى» [رواه البخاري]، وقد ظهرت هذه النار عام (654هـ) تحدث عنها الكثير من العلماء وفصلوا فيها.
  • تصبح أرض العرب مروجًا وأنهارًا: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا».
  • انحسار الفرات عن جبل من ذهب: قال ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة، تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو» رواه مسلم، وفي رواية: «فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا» [متفق عليه].
  • استخراج المعادن النفيسة: قال رسول الله ﷺ: «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة، فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه، فلا يأخذون منه شيئا» [رواه مسلم].
  • ظهور المهدي: وصفت ذلك مجموعة من الأحاديث خلاصتها (يبعث الله في آخر الزمان خليفة حكمًا عدلًا، يلي أمر المسلمين، من أهل بيت النبي ﷺ، من ذرية الحسن بن علي بن فاطمة الزهراء، اسمه يوافق اسم النبي ﷺ واسم أبيه يوافق اسم أبي النبي ﷺ -أي: محمد بن عبد الله-، خَلْقه كخَلْق النبي ﷺ وخُلُقه ليس كخُلُقه، يحكم سبع سنين فيملأ الأرض عدلًا كما ملأت جورًا وظلمًا).

 

العلامات الكبرى ليوم القيامة

علامات الساعة الكبرى معدودة، لم يظهر منها شيء ولكنها إذا ظهرت تتابعت كخرزات العقد، وهي نوعان: بعضها يشير إلى اقتراب الساعة: (ظهور المسيح الدجال، نزول المسيح عيسى بن مريم، يأجوج ومأجوج)، والآخر يشير إلى حلولها فتقطع التوبة: (خروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، الريح الطيبة، نار من اليمن).

ظهور المسيح الدجال

ظهوره فتنة عظيمة تشير إلى اقتراب الساعة، بل هي أعظم فتنة «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة، ما من أمر أكبر من الدجال»، ظهوره يعد من علامات الساعة الكبرى، وسمي بالمسيح لأن عينيه ممسوحة، أما عيسى عليه السلام سُمي المسيح، لأنه كان يمسح على الناس فيشفيهم من الأمراض، يظهر الدجال في آخر الزمان فيدعي الألوهية.

يظهر المسيح الدجال بعد الملحمة الكبرى مع الروم، في منطقة بين الشام والعراق، ويبقى في الأرض «أربعون يومًا، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، جاء في وصفه أنه «رجل جسيم أحمر، جعد الرأس، أعور العين كأن عينه عنبة نافية»، «وإنّ بين عينيه مكتوب “كافر”، يقرؤه كل مؤمن»، وهو عقيم ليس له ذرّية.

 

ما هي قدرات المسيح الدجال؟

  • سرعة الانتقال في الأرض: سرعته كالغيث استدبرته الريح، يجول في أقطار الأرض جميعها إلا مكة والمدينة.
  • يعطيه الله جنة ونار: «فناره جنة، وجنته نار».
  • يسير معه نهر من ماء لونه أبيض، ونهر من نار.
  • القدرة على الاستعانة بالشياطين: قال رسول الله ﷺ: «وإن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني اتبعه، فإنه ربك».
  • التحكم في الأرض والسماء: قال النبي ﷺ قال: «يأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل».
  • اليهود اشد الناس ولاء للدجال: قال رسول الله ﷺ: «يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة».

 

نزول المسيح عيسى بن مريم

أخبرنا الله تعالى أنّ نزول المسيح من علامات الساعة: قال تعالى {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [الزخرف:61].

المسيح لم يصلب وإنما رفعه الله تعالى، وألقي شبهه على أحد حوارييه فقُتل مكانه، وذلك خلافًا لم يعتقدونه من قتله وصلبه، قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (158) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء].

ينزل المسيح في دمشق والمؤمنون متحصنون يستعدون لقتال الدجال، عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، وهو «رجل مربوع، إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون».

 

يأجوج ومأجوج

قوم من ذرية آدم عليه السلام، يعد خروجهم من علامات الساعة الكبرى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء].

سجنهم ذو القرنين وبنى عليهم سدّا، ثم بدأت الفتحة في سدهم زمن النبي ﷺ: دخل النبي ﷺ ذات يوم في بيته بيت زينب وهو يقول ﷺ: «ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا؛ وحلق بين إصبعيه».

 ينهدم السدّ الذي بناه ذو القرنين في آخر الزمان ويكتسح قوم يأجوج ومأجوج الأرض، حتى يصلوا إلى الشام فيأمر الله المسيح عيسى بن مريم عليه السلام أن يذهب إلى الجبال مع المؤمنين، ويصل قوم يأجوج ومأجوج إلى بحيرة طبريا فيشربونها، ثم يسيطرون على الأرض ولا يبقى إلا أصحاب عيسى عليه السلام الذين معه أو مستخفٍ بإيمانه، ثم يقولون: قتلنا من في الأرض فلنقتل من في السماء، فيأخذ أحدهم حربة فيرميها إلى السماء فترجع وعلى رأسها الدم، فيقولون: قتلنا الله -تعالى الله سبحانه-، فيفتن ضعاف الإيمان ويكفرون.

يلح المسيح عليه السلام والمؤمنون بالدعاء، فيستجيب الله سبحانه ويرسل على قوم يأجوج ومأجوج “النغف” في رقابهم، وهو مخلوق صغير كالدود في أنف البعير، فيموت به قوم يأجوج ومأجوج جميعًا، ومن كثرتهم يصيب الأرض النتن وتنتشر الأمراض فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله تعالى، فيرسل الله تعالى طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله عز وجل مطرًا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة -المرآة-، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردّي بركتك».

 

خروج الدابة

بعد وفاة المسيح عيسى بن مريم بسنين قليلة يبدأ انتشار الضلال من جديد، ويظهر الكفر والشرك بين الناس، عندها تبدأ علامات الساعة التي تقطع التوبة وتعلن عن النهاية، وأولها خروج الدابة أو طلوع الشمس من مغربها، أيهما ظهر أولًا فتتبعه الأخرى مباشرة.

قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ} [النمل:82]، جاء في صحيح مسلم حديثها وفيه: اسمها الجساسة، كثيرة الشعر، من كثرة شعرها لا يعرف رأسها من دبرها، وتتميز بأنها لم تولد من أبوين، وإنما أخرجت من الأرض إخراجًا، يعطيها الله سبحانه القدرة على الكلام فتحدث الناس فتفهمهم ويفهمونها، ثم تختم الناس فتميز الكافر عن المؤمن.

 

طلوع الشمس من مغربها

طلوع الشمس من مغربها من العلامات التي تقطع التوبة وتعلن النهاية، كما خروج الدابة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم السَّاعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت، فرآها الناس؛ آمنوا أجمعون، فذاك حين {لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا}» [البخاري ومسلم].

تبقى هذه العلامة ثلاثة أيام متتالية، ثم تعود إلى دورتها الطبيعية، ويعيش الناس بعدها أجيال، المؤمن مؤمن والكافر كافر، حتى يأذن الله سبحانه وتعالى بفناء البشرية.

 

الريح الطيبة

بعد ظهور الدابة وطلوع الشمس من مغربها، يعيش الناس أجيال ثم يأذن الله سبحانه بفناء البشرية، فيرسل ريحًا طيبة «من اليمن، ألين من الحرير، فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته»، ويقول ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله».

وفي صحيح مسلم: «يبعث الله ريحًا طيبة، فتأخذ المؤمنين من تحت آباطهم، فتقبض روح كل مسلم، ويبقى سائر الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر -يعني: تبقى الفاحشة علنًا في الشوارع- وعليهم تقوم الساعة».

 

نار من اليمن

آخر علامات الساعة الكبرى نار تخرج من عدن تسوق الناس إلى محشرهم؛ أي تقوم بإرغام الناس إلى أرض المحشر ألا وهي الشام، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنّ النبي ﷺ قال: «ستخرج نار قبل يوم القيامة من حضرموت -وفي رواية: من عدن- تحشر الناس، قالوا: فيم تأمرنا يا رسول الله؟ قال: عليكم بالشام».

تقوم الساعة على شرار الخلق حيث: (لا دين، ولا قرآن، ولا كعبة)، وقد جمع الناس في مكان واحد.

وفي الختام: لا تنس مشاركة هذه المقالة مع الأصدقاء.

كما يمكنك الاستفادة والاطلاع على المزيد من المقالات:

الرسول الإنسان و الإسلام ببساطة و السيرة النبوية الشريفة

 

اترك تعليقاً

تعليق واحد