أبو ذر الغفاري نسيج وحده
تاريخ النشر: - تاريخ التعديل: - قصص الصحابة - جديدنا

أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري صحابي من السابقين إلى الإسلام، وأحد الذين جهروا بالإسلام في مكة قبل الهجرة، أرسله النبي ﷺ لدعوة قومه ثم عاد بعد غزوة أحد وشارك في بقية الغزوات، وشهد فتح بيت المقدس مع الفاروق عمر بن الخطاب، وأقام في الشام، تسببت حدَّته بإفساد علاقته بمعاوية بن أبي سفيان، وبعثمان بن عفان رضي الله عنهما فخرج أبو ذر إلى “الربذة” وتوفي فيها، قال عنه الذهبي: (وَكَانَ رَأْسًا فِي الزُّهْدِ، وَالصِّدْقِ، وَالعِلْمِ، وَالعَمَلِ، قَوَّالًا بِالحَقِّ، لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، عَلَى حِدَّةٍ فِيْهِ).

 

اسم ابي ذر الغفاري

اختلف في اسمه على أقوال:

  • جندب بن جنادة.
  • جندب بن السكن.
  • جندب بن عبد الله.
  • برير بن جنادة.
  • برير بن عبد الله.
  • برير بن جندب.
  • برير بن عشرقة.
  • يزيد بن جنادة.

 

نسب ابي ذر الغفاري

اختُلف في نسبه أيضا:

  • جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
  • جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
  • جندب بن جنادة بن كعيب بن صعير بن الوقعة بن حرام بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.

 

ابي ذر الغفاري في الجاهلية

نشأ أبو ذر الغفاري في مضارب قبيلة “غفار”، وهي أحد بطون بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكانت مضاربها على طريق القوافل بين مكة والشام، واشتهرت بالسطو على القوافل، فكان ممن يتكسب من سرقة القوافل، ولم يكن يعبد الأصنام.

 

رحلة ابي ذر الغفاري للإسلام

بلغ أبو ذر رضي الله عنه مبعثُ النبيّ ﷺ، فقال لأخيه أُنَيْس: (اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم اِئتني)، فانطلق أنيس وسمع قوله، ثم رجع إلى أبي ذر، فقال له: (رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، ويقول كلامًا ما هو بالشعر)، فقال أبو ذر: (ما شفيتني مما أردت).

فتزوّد أبو ذر وقدم مكة والتمس النبي ﷺ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، فاضطجع فرآه علي بن أبي طالب فعرف أنه غريب، فاستضافه ثلاثة أيام، ثم سأله عن سبب قدومه، فقال أبو ذر: (إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا أن ترشدني فعلت)، ففعل علي فأخبره قصته، فقال: (إنه حقّ، وإنه رسول الله ﷺ، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئًا أخافه عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي).

وانطلق يلحق به حتى دخل على النبي ﷺ، وسمع قوله، فأسلم لوقته، ثم أمره النبي ﷺ قائلاً: (ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري)، فخرج حتى أتى المسجد الحرام فنادى بأعلى صوته: (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله)، فقام القوم إليه فأوسعوه ضربًا حتى أضجعوه، وأتى العباس بن عبد المطلب، فأكبَّ عليه ليمنع عنه، وقال: (ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غِفار! وأنه من طريق تجارتكم إلى الشام؟)، فأنقذه منهم.

 

دعوة ابو ذر الغفاري قومه للإسلام

انطلق أبو ذر إلى قومه امتثالًا لأمر النبي ﷺ لدعوتهم إلى الإسلام، فلبّى نصف قومه دعوته، وأقام فيهم يقيم معهم شعائر الإسلام، وبقي نصفهم الآخر على شرْكه حتى هاجر النبي ﷺ إلى المدينة المنورة، فأسلم بقية قومه، وتبعتهم قبيلة أسلم، ثم وفدوا على النبي ﷺ وفيهم أبو ذر، فدعا لهم النبي فقال: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله».

 

زهد ابي ذر الغفاري

كان لأبي ذر رضي الله عنه نظرة خاصة في المال، فكان يعتبر جميع الأموال التي يبقيها الإنسان عنده فوق يوم واحد كنزًا يعاقب عليه يوم القيامة، فكان ينفق كل يوم ويعيش كفاف يومه، ويفسر منهجه فيقول:

للمال ثلاثة شركاء يملكونه:

  • أنت: وضعه الله بين يدك أمانة.
  • الوريث: بعد وفاتك صار حقه.
  • القدر: الخسائر والمصائب.

ثم يتساءل: من أحبّ هؤلاء الثلاثة إليك؟

فهذا المال: إما تنفقه اليوم على نفسك، وأفضله ما رجع عليك بالفائدة العظيمة يوم القيامة، وإما أن تموت فيذهب إلى الورثة، أو يذهب بحادث من أحداث القدر الاقتصادية.

 

أبو ذر وجهاد الكلمة

كان لأبي ذر رضي الله عنه منهجًا خاصًا في فهم الإسلام، تميز به عن جميع الصحابة الكرام، هم جميعًا صادقين لا يكذبون، ولكنه كان يقول كل ما في نفسه، فالبعض قد يسكت عن بعض الأشياء مراعاة للناس، أما أبو ذر رضي الله عنه فلا يدع في قلبه شيئًا.

 

أبو ذر الغفاري يموت وحيدا

توفي أَبو ذر بالربذة سنة (31) أو (32)، وكان قد أوصى امرأته وغلامه، فقال: (إذا مت فاغسلاني وكفناني، وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولا: هذا أبو ذر)، فلما مات نفذا وصيته، فإذا ركب من أهل الكوفة فيهم عبد الله بن مسعود، فسأل: (ما هذا؟)، قيل جنازة أبي ذر، فبكى ابن مسعود، وتذكر قول النبي ﷺ: «يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده»، فصلى عليه، وألحده بنفسه، ثم مات بعده في ذلك العام.

وفي الختام: لا تنس مشاركة هذه المقالة مع الأصدقاء.

كما يمكنك الاستفادة والاطلاع على المزيد من المقالات

معاذ بن جبل و الأرقم بن أبي الأرقم

من اي قبيله أتى أبو ذر الغفاري؟

نشأ أبو ذر الغفاري في مضارب قبيلة "غفار"، وهي أحد بطون بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكانت مضاربها على طريق القوافل بين مكة والشام، واشتهرت بالسطو على القوافل، فكان ممن يتكسب من سرقة القوافل، ولم يكن يعبد الأصنام.

متى مات أبو ذر الغفاري؟

توفي أَبو ذر بالربذة سنة (31) أو (32)، وكان قد أوصى امرأته وغلامه، فقال: (إذا مت فاغسلاني وكفناني، وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولا: هذا أبو ذر)، فلما مات نفذا وصيته، فإذا ركب من أهل الكوفة فيهم عبد الله بن مسعود، فسأل: (ما هذا؟)، قيل جنازة أبي ذر، فبكى ابن مسعود، وتذكر قول النبي ﷺ: «يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده»، فصلى عليه، وألحده بنفسه، ثم مات بعده في ذلك العام.

من الذي دفن أبو ذر الغفاري؟

لما مات نفذا وصيته، فإذا ركب من أهل الكوفة فيهم عبد الله بن مسعود، فسأل: (ما هذا؟)، قيل جنازة أبي ذر، فبكى ابن مسعود، وتذكر قول النبي ﷺ: «يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده»، فصلى عليه، وألحده بنفسه، ثم مات بعده في ذلك العام.

اترك تعليقاً