جميع معارك المسلمين مع الروم بالتفصيل
تاريخ النشر: - تاريخ التعديل: - معارك المسلمين - التاريخ الإسلامي

يقول (غوستاف لوبون) في كتابه (حضارة العرب):

(إنَّ حِلم العرب الفاتحين وتسامحهم: كان من الأسباب السريعة في اتساع فتوحاتهم وفي سهولة اقتناع كثير من الأمم بدينهم ولغتهم!!

والحق: أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب.. ولا ديناً سمحاً مثل دينهم..).

أول معركة بين المسلمين والروم

تعتبر غزوة مؤتة أول غزوة يخوضها المسلمون خارج حدود الجزيرة العربية وأول معركة مع الروم بدأت في 8هـ بقيادة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة .

معارك المسلمين مع الروم بالترتيب 

أولا : معركة مؤتة

موقع المعركةبلدة مؤتة في محافظة الكرك في الأردن.
قائد المعركة من المسلمين اختار رسول الله لقيادة المعركة ثلاثة من القادة على الترتيب:

1)   زيد بن حارثة

2)   جعفر بن أبي طالب

3)   عبد الله بن رواحة

فاستشهدوا جميعاً، فاختار المسلمون أثناء المعركة سيف الله المسلول خالد بن الوليد.

قائد المعركة من الروم قائد الروم يقال له: تذراق، أما قائد القبائل العربية المساندة لهم فكان قائدهم: شرحبيل بن عمرو
تعداد جيش المسلمين3000 مقاتل
تعداد جيش الروم200 ألف مقاتل، 100 ألف من الروم، و100 ألف من العرب النصارى المتحالفين معهم
شرح عن المعركة –       وقعت بين المسلمين من جهة والروم والغساسنة من جهة أخرى في جمادى الأول 8هـ (أغسطس 629 م).

–       تجمع العديد من المصادر الإسلامية على أن سبب الغزوة هو قيام شرحبيل بن عمرو الغساني بقتل الحارث بن عمير الأزدي الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم يحمل رسالة إلى ملك بصرى يدعوه فيها إلى الإسلام.

نتيجة المعركة –       صمد فيها 3 آلاف مسلم أمام 200 ألف من الروم وحلفائهم العرب لمدة 6 أيام كاملة

–       انتهت المعركة في اليوم السابع بعد قيام سيدنا خالد بن الوليد بانسحاب تكتيكي ناجح وبأقل الخسائر

الخلاصة –       أدهشت هذه المعركة العرب قاطبة، فقد كانت الدولة البيزنطية أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض، وكانت العرب تظن أن قتالها هو القضاء على النفس.

–       وكانت هذه المعركة بداية لسلسلة معارك كثيرة بين المسلمين والروم، انتهت بانهيار الدولة البيزنطية على يد الدولة العثمانية عند سقوط مدينة القسطنطينية على يد السلطان محمد الثاني عام 1453م.

ثانيا : معركة تبوك

موقع المعركة
  • موقع تبوك شمال الحجاز، يبعد عن المدينة المنورة 778 ميلًا حسب الطريق المعبدة في الوقت الحاضر، وكانت من ديار قضاعة الخاضعة لسلطان الروم آنذاك.
  • وسميت أيضًا بـ«غزوة العُسْرة» لشدة ما لاقى المسلمون فيها من الضنك بسبب:
    •  قلّة المؤونة والدواب التي تحمل المجاهدين
    • قلة الماء في هذا السفر الطويل والحر الشديد
    • قلة المال الذي يجهز به الجيش وينفق عليه
قائد المعركة من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
قائد المعركة من الروم هرقل
تعداد جيش المسلمين30 ألف مقاتل
تعداد جيش الروم40 ألف مقاتل
شرح عن المعركة آخر الغزوات التي خرج إليها رسول الله وكانت في رجب من عام 9 هـ، عندما وصله أن الروم يتجمعون لإنهاء المسلمين، ذلك خرج إليهم قبل أن يزداد خطرهم على المدينة.
نتيجة المعركة
  • انتهت المعركة بلا قتال لأن جيش الروم تشتت وتبدد في البلاد خوفًا من المواجهة.
  • تخلّى نصارى العرب عن الروم وتحالفوا مع الرسول الذي كتب بينه وبينهم كتابًا يحدد ما لهم وما عليهم.
  • عاتب القرآن من تخلف عن تلك الغزوة عتابًا شديدًا.
الخلاصة
  • إسقاط هيبة الروم من نفوس العرب جميعًا.
  • إظهار قوة الدولة الإسلامية كقوة وحيدة في المنطقة قادرة على تحدي القوى العظمى.
  • توحيد الجزيرة العربية تحت حكم الرسول.

ثالثاَ : معركة أجنادين

موقع المعركةفي أرض فلسطين على مقربةٍ من مدينة الرملة.
قائد المعركة من المسلمين سيدنا خالد بن الوليد
قائد المعركة من الروم وردان
تعداد جيش المسلمين33 ألف مقاتل
تعداد جيش الروم90 ألف مقاتل
شرح عن المعركة
  • في عام 634 م زمن خلافة أبي بكر الصديق وأثناء بداية توجهه لفتح الشام، تجمعت جيوش المسلمين تحت قيادة سيدنا خالد بن الوليد الذي حاصر بصرى وسيطر عليها، عندها استنفر هرقل قواته وأدرك أن مستقبل الشام بات في خطر ما لم يواجه المسلمين بكل قوة.
  •  شكّل خالد بن الوليد جيشه ونظّمه، أما الروم فأعجبوا بكثرتهم وغرتهم قوتهم فبادروا بالهجوم، فثبت المسلمون، ثم بدأ الروم يمطرون المسلمين بنبالهم، فتنادى قادة المسلمين وأقبل خالد وقال: “احملوا رحمكم الله على اسم الله” فحملوا حملة صادقة زلزلزت الأرض من تحت أقدام عدوهم، وانطلق الفرسان والمشاة يمزقون صفوف العدو فاضطربت جموعهم هزمت قواتهم.
نتيجة المعركة
  • أبلى المسلمون بلاءً حسنًا، وضربوا أروع الأمثلة في طلب الشهادة، وبرز “ضرار بن الأزور”، الذي قتل 30 فارسًا، وقتلت “أم حكيم” الصحابية الجليلة 4 من الروم بعمود خيمتها.
  • بلغ قتلى الروم في هذه المعركة أعدادًا هائلة تجاوزت الآلاف، واستشهد من المسلمين 450 شهيدًا.
  • بعث خالد بن الوليد برسالة إلى الخليفة أبي بكر الصديق يبشره بالنصر، فلما قرأ أبو بكر الرسالة فرح بها، وقال: “الحمد لله الذي نصر المسلمين، وأقر عيني بذلك”.
الخلاصة كانت معركة اجنادين أول لقاء كبير بين جيوش الخلافة الراشدة والروم البيزنطيين في الصراع على الشام، وجرت بحوالي سنتين قبل اللقاء الفاصل والحاسم في معركة اليرموك عام 636 ميلادي.

رابعاَ  : معركة اليرموك

موقع المعركةقرب نهر اليرموك في الأردن اليوم
قائد المعركة من المسلمين خالد بن الوليد بعد أن تنازل له أبو عبيدة بن الجراح
قائد المعركة من الروم فاهان القائد العامّ للجيوش البيزنطية
تعداد جيش المسلمين36 ألف مقاتل
تعداد جيش الروم240 ألف مقاتل
  • شرح عن المعركة
  • تعتبر من أهم المعارك في تاريخ العالم لأنها كانت بداية أول موجة انتصارات للمسلمين خارج جزيرة العرب، وآذنت لتقدم الإسلام السريع في بلاد الشام.
  • أعاد خالد تنظيم الجيش فجعل ربع جيش المسلمين من الخيالة، وكانوا حوالي 10 آلاف فارس، وقسم البقية إلى 36-40 (كردوسا) أي كتيبة من المشاة وزعت على أربعة ألوية.
  • دامت المعركة ستة أيام، كان المسلمون فيها يردون هجمات الروم في كل يوم، حيث كان خالد بن الوليد يستخدم “سرية الخيالة المتحركة السريعة” التي يقودها بنفسه ليتحرك من مكان إلى آخر ليواجه تراجع جيش المسلمين تحت ضغط الروم.
  • في اليوم السادس تحولت إستراتيجية خالد من الدفاع إلى الهجوم، وتمكن بعبقرة فذة من تحويل الهزيمة الموشكة للمسلمين إلى نصر مؤزر.
نتيجة المعركة
  • انتصار المسلمين وهزيمة أكبر قوة في العالم يومئذ وهو الجيش الروماني.
  • مغادرة هرقل عظيم الروم لبلاد الشام بعد أن أدرك حجم الهزيمة التي تعرَّض لها جيشه.
  • قُتل ما يزيد عن 100 ألف من جيش الروم، بينما استشهد 3 آلاف من المسلمين.
الخلاصة كانت معركة اليرموك من أعظم المعارك الإسلامية، وأبعدها أثرا في حركة الفتح الإسلامي، واستقر المسلمون في بلاد الشام، واستكملوا فتح مدنها جميعاً، ثم واصلوا مسيرة الفتح إلى الشمال الإفريقي.

خامساَ : معركة سبيطلة

موقع المعركةسبيطلة مدينة كبير وحصينة تقع على الطريق الذي يؤدي من السهل الساحلي -سهل تونس- إلى جبال الأوراس، وقريبة من المنطقة التي ستبنى فيها مدينة القيروان، بينهما 70 ميلا، وبينها وبين قرطاجة 150 ميلًا.
قائد المعركة من المسلمين عبد الله بن سعد بن أبي السرح
قائد المعركة من الروم جريجوريوس الأرمني ويسميه العرب جرجير
تعداد جيش المسلمين20 ألف مقاتل
تعداد جيش الروم120 ألف مقاتل
شرح عن المعركة
  • بدأت بمناوشات متفرقة واستمرت الحرب سجالاً دون طائل، وكان القتال يدور يوميا نهارا من الصباح إلى وقت الظهر، ثم ترجع كل طائفة إلى معسكرها، فلا يستأنفون القتال إلا في اليوم التالي.
  • وصل من المدينة مدد بقيادة سيدنا عبد الله بن الزبير الذي عرض على القائد عبد الله بن سعد بن أبي أن يترك جماعةً من أبطال المسلمين في خيامهم متأهبين، ثم يقاتل الروم مع باقي العسكر إلى أن يرجعوا إلى خيامهم، عندها يبدأ من كان في الخيام القتال على حين غرة.
  • وفعلاً نجحت خطة عبد الله بن الزبير وانتصر المسلمون.
نتيجة المعركة
  • انكسر الروم كسرة لن يعودوا إلى البلاد رغم محاولاتهم.
  • سارع شيوخ القبائل وتصالحوا مع المسلمين.
الخلاصة معركة قامت ما بين المسلمين والروم في القرن الهجري الأول في عهد الخليفة عثمان بن عفان وقد انتصر فيها المسلمين.

سادساَ : معركة ذات الصواري

موقع المعركةقبالة ساحل ليقيا في فينيقيه في البحر الأبيض المتوسط.
قائد المعركة من المسلمين عبد الله بن سعد بن أبي السرح
قائد المعركة من الروم قسطنطين الثاني
تعداد جيش المسلمين200 سفينة
تعداد جيش الروم500 سفينة
شرح عن المعركة
  • لم يكن للمسلمين عهد بحروب البحر، لكنهم وجدوا من خلال فتوح بلاد الشام أن الأسطول البيزنطي يشكل لهم تهديداً خطيراً، فاقترح معاوية بن أبي سفيان والي بلاد الشام على الخليفة عمر بن الخطاب بناء أسطول بحري إسلامي.
  • كانت نواة هذا الأسطول من السفن التي وجدوها في موانئ الشام ومصر، ثم انطلقوا إلى صناعة السفن في دور الصناعة، وبدأ هذا السلاح الناشئ بسرعة مذهلة في غزو جزر البحر الأبيض ذات الأهمية الاستراتيجية في تأمين الشام ومصر.
  • كان من الطبيعي ألا تقف بيزنطة مكتوفة الأيدي أمام تلك القوة البحرية التي قامت في البحر الأبيض المتوسط، فكانت هذه المعركة.
  • بدأت المعركة بالتراشُق بالسّهام والرماح، وبعد نفادها بدأ التراشق بالحجارة، ومن ثمّ بالسيوف والخناجر، وقتل من المسلمين عدد كبير ومن البيزنطيين ما لا يحصى عددًا، ولم يَنجُ إلا القليل منهم، حتّى إن الامبراطور قسطنطين بن هرقل قد نجا جريحاً، وانتهت المعركة بنصر كبير للمسلمين، وهزيمة الروم هزيمةً أنهت احتلالَهم للشام ومصر.
نتيجة المعركة
  • انتصار المسلمين بإيمانهم على عدو متفوق في العدد والعتاد.
  • انتهاء عصر السيادة البيزنطية في البحر المتوسط.
  • عكف المسلمون على دراسة علوم البحرية، وصناعة السفن، وكيفية تسليحها، وأسلوب القتال من فوقها، وعلوم الفلك المتصلة بتسييرها في البحار، ومعرفة مواقعهم على المصورات البحرية المختلفة، فعرفوا الإسطرلاب “البوصلة الفلكية”، وطوروها إلى المدى الذي استفاد منه بعد ذلك البحارة الغربيون أمثال: كرستوف كولومبس، وأمريكوفيسبوشي في اكتشافاتهم.
الخلاصة أول معركة بحرية بين المسلمين والإمبراطورية البيزنطية حدثت في العام 35 هـ 655م وانتهت بنصر المسلمين، ومثلت هذه المعركة نهاية سيطرة الدولة البيزنطية على البحر الأبيض المتوسط كما أنها أول معركة بحرية يخوضها المسلمون.

سابعاَ : معركة سبياستوبولس

موقع المعركةفي منطقة سباستو في قليقية (جنوب تركيا حاليا).
قائد المعركة من المسلمين محمد بن مروان بن الحكم
قائد المعركة من الروم لينتوس
تعداد جيش المسلمين4 ألاف مقاتل 
تعداد جيش الروم30 ألف مقاتل
شرح عن المعركة
  • بعد أن استتب أمر الحكم لعبد الملك بن مروان، قام بإلغاء السلام مع الروم، ووجه أخاه محمد بن مروان لقتالهم في آسيا الصغري.
  • نظم القائد محمد بن مروان صفوف جيش المسلمين تنظيم محكما وقسم جيش المسلمين إلى ثلاثة أجزاء وقاد منتصف جيشه وجعل مجموعة من الكتائب الفرسان.
  • بدأ القتال بالضرب بالسيوف وبالرماح الطويلة وكان صمود المسلمين قوياً عنيفاً، ثم بدأ الرمي بالسهام فمطر المسلمين عدوهم وابل من النبل، ثم جالت فرسان المسلمين جولات عنيفة سريعة خاطفة استطاعت أن تخترق مقدمة جيش الروم، وعندها ارتبكت جموعهم وتفرقت صفوفهم واختل توازنهم، وصاح قائد الروم بالانسحاب فانسحبوا منهزمين.
نتيجة المعركة
  • أمر القائد محمد بن مروان بتتبع جيش الروم المهزوم وحاز المسلمين الكثير من الغنائم.
  • بعد هذه المعركة فتحت مجمل بلاد أرمينيا وتم ضمها إلى الدولة الأموية.
الخلاصة وقعت هذه المعركة بين الأمويون بقيادة محمد بن مروان والروم البيزنطيين بقيادة الإمبراطور “لينتوس” وقائد السلاف “نيبلوس” وذلك سنة 692 م / 73 هـ، وكان النصر حليف المسلمين.

ثامناَ : معركة حطين

موقع المعركةفي قريةِ حِطِّين الفلسطينيّة غربيّ مدينة طبريا بنحو تسعةِ كيلو مترات.
قائد المعركة من المسلمين قائد المسلمينَ صلاحُ الدِّين الأيوبيُّ
قائد المعركة من الروم غي دي لوزينيان ملك مملكة بيت المقدس، رينو دي شاتيون (أرناط) صاحب حصن الكرك.
تعداد جيش المسلمين30 ألف مقاتل
تعداد جيش الروم20 ألف مقاتل
شرح عن المعركة
  • وقعت في يوم السبت 25 ربيع الثاني 583 هـ الموافق 4 يوليو 1187 م، أحرق المسلمون الأعشاب والشجيرات في ساحة المعركة، واستولوا على عيون الماء، عملا على تعطيش الصليبيين واجبارهم على النزول للاشتباك معهم.
  • التحم الجيشان وقام الصليبيون بمناورة تقدم فيها قائد الفرسان ريمون الثالث وزحزح بهجومه هذا قوة يقودها تقي الدين عمر، فظن الصليبيين أنهم فتحوا ثغرة في صفوف صلاح الدين فاندفعوا فيها، عندها حاصر جيش صلاح الدين الجيش الصليبي فشطره إلى شطرين.
  • ودامت المعركة نحو 7 ساعات سقط فيها الآلاف بين جرحى وقتلى، ووقع ملك القدس في الأسر بالإضافة إلى العديد من القادة والبارونات، ولم ينج إلا بضع مئات فروا إلى صور واحتموا وراء أسوارها.
نتيجة المعركة
  • كانت هزيمة الصليبيين في معركة حطين هزيمة كارثية، حيث فقدوا فيها زهرة فرسانهم، وقتل فيها أعداد كبيرة من جنودهم وأسر فيها أعداد كبيرة أيضاً.
  •  أصبح بيت المقدس في متناول صلاح الدين، وكان من بين الأسرى ملك بيت المقدس ومعه مئة وخمسون من الفرسان ومعهم رينو دي شاتيون.
  • دخلت قوات صلاح الدين وأخوه الملك العادل المدن الساحلية كلها تقريبا جنوبي طرابلس، عكا، بيروت، صيدا، يافا، قيسارية، عسقلان. وقطع اتصالات مملكة القدس اللاتينية مع أوروبا، كذلك استولى على أهم قلاع الصليبيين جنوبي طبرية.
  • عامل صلاح الدين القدس وسكانها معاملة أرق وأخف بكثير مما عاملهم الغزاة الصليبيون، وأظهر صلاح الدين تسامحًا كبيرًا مع فقراء الصليبيين الذين عجزوا عن دفع الجزية.
الخلاصة معركة فاصلة في تاريخ الحروب الصليبية، انتهت بهزيمة الجيش الصليبي شر هزيمة، واستعادة القدس من أيدي الصليبين الغزاة على يد القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي.

تاسعاَ : معركة ملاذ كرد

موقع المعركةبالقرب من ملاذكرد (ملازغرد حاليا في محافظة موش، تركيا).
قائد المعركة من المسلمين ألب أرسلان
قائد المعركة من الروم الإمبراطور رومانوس الرابع ديوجينيس
تعداد جيش المسلمين20 إلى 30 ألف مقاتل
تعداد جيش الروم150 إلى 200 ألف مقاتل
شرح عن المعركة
  • دارت بين الإمبراطورية البيزنطية والسلاجقة الأتراك في 26 أغسطس 1071م، فأحسن السلطان ألب أرسلان خطة المعركة، وأوقد الحماسة والحمية في نفوس جنوده، وهاجموا أعداءهم في جرأة وشجاعة، وما هي إلا ساعة من نهار حتى تحقق النصر.
  • وقع الإمبراطور البيزنطي أسيرًا في أيدي السلاجقة، ثم أطلق السلطان ألب أرسلان سراحه بعد أن تعهد بدفع فدية كبيرة قدرها 1,5 مليون دينار، وأن يطلق كل أسير مسلم في أرض الروم، وأن تعقد معاهدة صلح مدتها 50 عامًا، وأن يعترف الروم بسيطرة السلاجقة على المناطق التي فتحوها من بلادهم.
  • لم تكد تصل أخبار الهزيمة إلى القسطنطينية حتى أزال رعاياه «اسمه من سجلات الملك»، وقالوا: إنه سقط من عداد الملوك، وعُيِّن ميخائيل السابع إمبراطوراً.
نتيجة المعركة
  • بعد انتصار المسلمين في هذه المعركة تغيّرت صورة الحياة والحضارة في هذه المنطقة؛ فاصطبغت بالصبغة الإسلامية، ودخل سكانها في الإسلام.
  • وواصل الأتراك السلاجقة غزوهم لمناطق أخرى بعد ملاذكرد، حتى توغلوا في قلب آسيا الصغرى، ففتحوا قونية وآق، ووصلوا إلى كوتاهية، وأسسوا فرعًا لدولة السلاجقة في هذه المنطقة عرف باسم «سلطنة سلاجقة الروم».
  • انتشار اللغتين العربية والفارسية، وهو ما كان له أثره في مظاهر الحضارة منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا.
  • أما هزيمة الروم جعلتهم ينصرفون عن هذا الجزء من آسيا الصغرى، ثم عجزوا عن الاحتفاظ ببقية الأجزاء الأخرى أمام غزوات المسلمين الأتراك من السلاجقة والعثمانيين.
الخلاصة عُدَّت هذه المعركة أكبر كارثة حلَّت بِالإمبراطوريَّة البيزنطيَّة في أواخر القرن 11 الميلاديّ، وجاءت دليلًا على نهاية دور الروم في حماية العالم المسيحي، وهذا ما دفع بعض المُؤرخين إلى اعتبار هذه المعركة حُجَّةً من بين عدَّة حُجج اتخذها الأوروبيون لإعلان حملاتهم الصليبيَّة ضدَّ الإسلام.

عاشراَ : معركة فتح القسطنطينية

موقع المعركةمدينة القِسطَنطينِيَّة (إسطنبول المُعاصرة).
قائد المعركة من المسلمين السلطان محمد الثاني الملقب بالفاتح
قائد المعركة من الروم قيصر الروم الإمبراطور قسطنطين پاليولوگ الحادي عشر.
تعداد جيش المسلمينما بين 50 و80 ألف مقاتل
تعداد جيش الروم25 ألف مقاتل
شرح عن المعركة كانت مدينة القسطنطينية عاصمة لإمبراطورية البيزنطية بدأت محاولات فتحها في العصر الأموي في خلافة معاوية بن أبي سفيان وتعددت حتى تم فتحها على يد السلطان العثماني محمد الفاتح ضد حلف مكون من البيزنطيين والبنادقة والجنوبيين بقيادة قيصر الروم، دام الحصار من يوم الجمعة 26 ربيع الاول حتى الثلاثاء 21 جمادى الأول عام 827 هـ الموافق 1453م.

أهم أعمال السلطان محمد الفاتح التي أدت إلى الفتح:

  • قام ببناء حصن عظيم للمسلمين في فترة وجيزة لم تتجاوز ثلاثة أشهر.
  • عَهِد محمد الفاتح إلى المهندس المجري أوربان بصناعة مدافع قويّة تخترق أسوار القسطنطينيّة.
  • نقل محمد الفاتح سفنه من خلال ممرّ أقامه خلال الجبال يصل بشكلٍ مباشرٍ إلى الخليج دون الحاجة إلى المرور من السّلسلة الّتي تعيق السّفن، وقد أنشأ هذا الممر من ألواح خشبيّة دُهنت بالزّيت لتساهم في نقل السّفن بسهولة.

بعدها وصلت السّفن إلى أسوار القسطنطينية وبدأت المدافع تضرب هذه الأسوار من جميع الجهات؛ حيث حاصر المسلمون القسطنطينيّة مدّة 53 يوماً ظَفِروا بعدها بنصرٍ وفتحٍ عظيم، واستطاعوا قتل إمبراطور القسطنطينيّة والسّيطرة على المدينة بشكلٍ كاملٍ، كما أمر محمد الفاتح أن تُحوّل كنيسة أيا صوفيا إلى مسجد وأن يُرفع الأذان فيها، وأُطلق على القسطنطينيّة اسم إسلام بول، والتي تعني مدينة الإسلام، وأصبحت منذ ذلك الوقت عاصمةً للدولة العثمانيّة.

نتيجة المعركة
  • أصبحت القسطنطينية عاصمة ومركزاً لنشر الثقافة الإسلامية، ونقطة انطلاق الفتوحات الإسلامية تجاه أوروبا.
  • توجّه الأوروبيين إلى استخدام البحار الواسعة لتمرير سُفنهم التجارية.
  • هجرة العلماء البيزنطيين إلى إيطاليا وفرنسا التي أدّت إلى قيام النهضة الأوروبيّة الحديثة.
الخلاصة كان فتحُ القسطنطينيَّة حدثًا مُهمًّا على الصعيدين الإسلامي والعالمي، فعلى الصعيد الإسلامي تحققت نبوءة الرسول التي بشَّر بها المسلمين، وكان تتويجٍ لسلسلةٍ من الانتصارات الإسلاميَّة ودافعًا ومُحركًا قويًّا للجهاد ضد الممالك الأوروبية، وعلى الصعيد العالمي اعتبره العديد من المؤرخين خاتمة العصور الوسطى وفاتحة العصور الحديثة.

وفي الختام – يجب علينا أن نعلم:

(النفوس المهزومة لا تُعيد مجداً ولا تُقيم حضارة ولا تُغير من الأوضاع شيئاً، وإن الحقيقة تكمن في أن الله سيسخر لتغيير هذه الأوضاع من يستحق بالفعل أن ينال هذا الشرف).

وأخيراً يمكنكم الإستفادة والإطلاع على المزيد من المقالات:

غزوات الرسول و التاريخ الإسلامي

ماهي أول معركة بين المسلمين والروم؟

تعتبر غزوة مؤتة أول غزوة يخوضها المسلمون خارج حدود الجزيرة العربية وأول معركة مع الروم

المراجع

  • الرحيق المختوم، المباركفوري – دار الوفاء 2000 م – ص 394 ~ 399.
  • غزوة مؤتة وعبقرية خالد بن الوليد العسكرية في الانسحاب التكتيكي”. العربية. 2008-09-23. مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ 01 يناير 2021.
  • الدرر السنية – الموسوعة الحديثية”. net. مؤرشف من الأصل في 1 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 01 يناير 2021.
  • أمير بن محمد المدري، غزوة تبوك دروس وعبر. صفحة 8.
  • د. عبد الرحمن الشجاع (1419هـ – 1999م). دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة (الطبعة الأولى). دار الفكر المعاصر. صفحة 209.
  • د. عبد الرحمن أحمد السالم (1997م-1418هـ). المسلمون والروم في عصر النبوة. القاهرة: دار الفكر العربي. صفحة 102.
  • عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي. نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم. الجُزء الأول (الطبعة الرابعة). جدة: دار الوسيلة للنشر والتوزيع. صفحة 395-396.

 

اترك تعليقاً