فلسطين والأقصى وقبة الصخرة
فلسطين أرض مقدسة مباركة ومشرفة عبر التاريخ، باركها الله تعالى في كتابه العزيز وفي حديث…
اقرأ المزيدصحابي جليل من السابقين الأولين في الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، من أهل بدر، وأصحاب الشجرة، فارسٌ مغوار، وقائد كتيبة الفرسان، توفي رسول الله ﷺ وهو عنه راضٍ، فمن هو صاحب الفضائل العظيمة؟
هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب أبو الأعور القرشي العدوي.
والده زيد بن عمرو بن نفيل كان حنيفاً على ملة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام.
وُلد في مكة قبل الهجرة بـ(22) سنة، أحد العشرة المبشرين بالجنة، من المهاجرين الأولين شهد بدراً وبيعة الرضوان.
بلغت مكانة سعيد بن زيد لدى رسول الله ﷺ أن بشّره بالجنة، فهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، فأي مكانةٍ حازها سعيد بن زيد، وكم هي قيمة الأعمال التي قدّمها لرسول الله ﷺ حتى استحق هذا التشريف الدنيوي قبل الأخروي.
لم يشهد سعيد بن زيد غزوة بدر، لكنه نال حظه من الأجر والسهام كمن شهدها، فهو من أهل بدر بقرار رسول الله ﷺ.
سعيد بن زيد أحد الذين خصهم النبي ﷺ بالشهادة (الشهادة في سبيل الله، أو الشهادة بالجنة)، يروي سعيد بن زيد عن رسول الله ﷺ حديث الشهادة والبشارة بالجنة فيقول: (أشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم)، قيل: وكيف ذلك؟ قال: كنا مع رسول الله ﷺ بحراء فقال: (أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبيٌ أو صديقٌ أو شهيد)، قيل: ومن هم؟ قال: (رسول الله وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف) قيل فمن العاشر؟ قال: (أنا) [الترمذي – 3757] و [أبو داود – 4648].
سعيد بن زيد من السابقين في الإسلام، فقد أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، لما عرض عليه الإسلام فلبّى دون تأخر، وكان إسلامه هو وزوجته فاطمة بنت الخطاب قبل أن يتخذ رسول الله ﷺ دار الأرقم مركزاً لدعوته.
وكان أبوهما صالحاً
إنّ من أهم الأسباب التي جعلت سعيد بن زيد يسارع إلى اعتناق الإسلام في بداية انتشاره، نشأته في كنف أبيه زيد بن عمرو بن نفيل، والذي كان على دين نبي الله إبراهيم عليه السلام، (فلم يكن زيد يعبد الأصنام، ولم يأكل ما كان يذبح على النصب، ولم يأكل الميتة والدم، وكان لا يشرك بالله شيئاً، ويحيي الموءودة ويصلي إلى الكعبة المشرفة)، وقد شهد رسول الله ﷺ لوالد سعيد بأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده، فحري بمن نشأ وترعرع في هذا البيت المليء بالقيم الرفيعة والأخلاق العالية، أن يسارع إلى تصديق رسول الله ﷺ بما يدعوا إليه، واتباعه له.
كان لسعيد بن زيد دور كبير في نشر الإسلام:
إذ يكفيه شرفاً أن جعله الله سبباً في هداية الفاروق عمر بن الخطاب على يديه هو وزوجته فاطمة، وذلك أن عمر بن الخطاب كان متجهاً لقتل رسول الله ﷺ، فلقيه أحد الصحابة ممن يكتمون إسلامهم وسأله إلى أين يابن الخطاب؟ فقال لأقتل محمد، فقال وهل تظن بني هاشم تاركيك، عليك بأختك وصهرك فقد تبعا محمد، فتوجه إلى بيت أخته فاطمة، وسألها عن حقيقة اتباعها لدين محمد فأجابته بالموافقة فضربها على وجهها وأدماها، لكن الله شرح صدره للإسلام عندما رأى دماء أخته.
سعيد بن زيد أول والٍ على مدينة دمشق بعد فتحها في عهد الفاروق عمر بن الخطاب، إذ ولاه عليها أمير الجيش أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه بعد فتحها.
شهد سعيد بن زيد كل الغزوات مع رسول الله ﷺ إلا غزوة بدر، وذلك أنّ رسول الله ﷺ أرسله لملاحقة عير قريش التي كانت تحت قيادة أبي سفيان، فلما عاد سعيد بن زيد إلى المدينة كانت قد انتهت معركة بدرٍ وانتصر المسلمون فيها، لكن رسول الله ﷺ قسم له أجره وسهمه من الغزوة.
بعد وفاة رسول الله ﷺ، بقي سعيد بن زيد جندياً مطيعاً تحت إمرة خليفة رسول الله ﷺ أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، فخرج مع الجيش الذي توجه لفتح بلاد الشام، ولم يكن أحد قادة الجيش.
في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بقي سعيد بن زيد جندياً يسعى لرفع راية الإسلام عاليةً خفاقةً، وكان من ضمن الجيش الذي حاصر دمشق وفتحها.
شارك سعيد بن زيد في معركة اليرموك وكان أحد قادتها الأفذاذ.
توفي سعيد بن زيد حوالي عام 671 م في المدينة. تستمر إرثه كرفيق مخلص للنبي ومؤمن مبكر في تحفيز المسلمين حول العالم، مكرسًا ذكرى التضحيات التي قام بها الذين فتحوا الطريق لانتشار الإسلام.
وفي الختام: لا تنس مشاركة هذه المقالة مع الأصدقاء
كما يمكنكم الاستفادة والاطلاع على المزيد من المقالات:
أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين و سيرة عمر بن الخطاب
و سيرة عثمان بن عفان و سيرة علي بن ابي طالب
بُشِّر سعيد بن زيد بالجنة لأنه من أوائل من أسلم، وكان إلى جانب رسول الله ﷺ في كل مواقفه، فبشره رسول الله ﷺ بالجنة.
لم يُشارك سعيد بن زيد في غزوة بدر لأن رسول الله ابتعثه خلف عير قريش، ولم يعُد إلا بعد انتصار المسلمين في غزوة بدر، لكن رسول الله ﷺ ضرب له سهماً وأجراً كمن شهد الغزوة.
يقول سعيد بن زيد في حق صحابة رسول الله ﷺ: والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله ﷺ، أفضل من عمل أحدكم ولو عُمِّرَ عُمُر نوحٍ عليه السلام