نساء خالدات – مكانة المرأة في الإسلام – الدكتور طارق السويدان
تاريخ النشر: - تاريخ التعديل: - فكر وتوعية - جديدنا

في وقت يتجادلُ النّاس فيه حولَ حُقوقِ المرأة، ويهاجمُ البعضُ الإسلام من خلال ذلك، دعونا نتعرف على مكانة المرأة في الإسلام؟ وكيف غيّر الإسلام نظرة الإنسانية للمرأة؟

المرأة قبل الإسلام

  • عند اليونان: تباع وتشترى.
  • عند الرومان: محجور عليها لطيش عقلها.
  • عند المسيحيين: شرٌّ لا بدَّ منه.
  • عند الفرنسيين: عام 1586م يعقد مؤتمر ليناقش هل المرأة إنسان أم مخلوق آخر؟ ثم يتفقون بعد نقاش طويل، على أنها إنسان خُلقت لخدمة الرجل.
  • عند الإنكليز: حتى عام 1805م يجوز للرجل أن يبيع زوجته بالقانون.
  • أيام الثورة الفرنسية: كانت تعتبر ليست أهلا للتعاقد، ولم يتغير ذلك حتى عام 1938م.
  • الأمريكان: لم يعطوها حقوقها إلا حتى عام 1920م.

تابع أيضاً: المرأة وتخلف نظرة المجتمع لها

المرأة في الإسلام

  • المرأة من حيث الخلقة: نظر الإسلام للمرأة نظرة عميقة، قال الله تعالى: {َٰٓيَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا فأصّل أنها أصل البشر هي وآدم.
  • المرأة والرجل في الحقوق والواجبات: قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ} هذه الدرجة للرجال في القوامة وإنفاق الأموال.
  • المرأة أمام القانون وفي الأحكام الشرعية:

هي والرجل سواء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النساء شقائق الرجال»، بل جعل: «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائه»، فجعل الخيرية من شروطها أن يكون الرجل ليس خيراً مع الناس فقط بل مع نسائه.

وقال أيضاً: {وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ}، فهي شقيقة الرجل في التكاليف الشرعية والإيمانية، وأعطاها الحرية والأهلية، وحق التعاقد بما فيه عقد الزواج، وطالبها بالأخلاق وبناء الأسرة والمجتمع سواء بسواء مع الرجل، بالإضافة إلى المشاركة في أبواب العلم والسياسية والجهاد والدفاع عن الأمة.

واقع المرأة المسلمة

نرى واقع المرأة في الإسلام من خلال نماذج وقدوات في عصور الإسلام المشرقة، ثم ضعفت للأسف هذه المكانة مع ضعف المسلمين وتراجعت مع تراجعهم، ولكنها الآن ولله الحمد بدأت تعود من جديد، فبدأنا نرى النساء الفاضلات في: التعليم، والعمل الصحي، والعمل الإعلامي، وهُنّ ملتزمات بحدود ما أمرهن الله من أدب وعِفّة.

وبالمقابل يوجد للأسف فتيات مبهورات بالغرب: بملابسهم وشهواتهم وعقلياتهم، نسينَ ما أعطاهُنَّ الإسلام من حضارة لم يعطها الغرب لبناته، ثم جاء الإعلام والتربية بالهدم، وجعل المرأة المُتعلّمة هي من تقلّدُ الغرب.

المرأة والعلم والحضارة

العلم لا يحتاج إلى تبرُّج، والنهضة والحضارة لا تحتاج إلى انحلال أخلاق، والأمّة القوية: هي التي تتبنى هويتها ولا تتبنى هوية غيرها، والمرأة لها دور عظيم في نشر الهوية للأجيال القادمة، ودورنا اليوم أن نُحرّك هذه القدرات، يقول أحمد العلماء: (كيف تنهض أمة تقفز على رجل واحدة؟) فلا تستثمر في نسائها.

جاء الإسلام ليؤكد مبدأ أهمله الغرب: وهو أن المرأة ليست جسداً، فالمشهورات اليوم أغلبهن ملكات الجمال وصاحبات الموضة والممثلات والمطربات، ولكن الإسلام لم يرفع المرأة بهذه القضايا؛ وإنما بالأخلاق الرفيعة، والعلم الجم، وصناعة الحياة.

يقول مصطفى صادق الرافعي: (إن لم تزد شيئاً على الدنيا؛ كنت أنت زائداً على الدنيا)، فهناك رجال زائدون، وهناك نساء خلّدهنَّ التاريخ.

تابع أيضاً: المرأة الراقية

كيف كان حال المرأة؟ وماذا غيّر الإسلام؟

  • أُم كُجَّة زوج أوس بن ثابت الأنصاري:

تُوَفِّي زوجها وترك ثلاث بنات، فقام رجلان من بني عمها يقال لهما: سويد، وعرفجة، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئاً، فجاءت أم كجَّة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فنزلت آية المواريث: {لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ}.

  • كبيشة بنت معن بن عاصم:

كانت عند الأسلت فتوفي عنها فجنح عليها وورثها ابنه أبو قيس بن الأسلت، فجاءت النبي صَلَّى الله عليه وسلم، فقالت: (يا رسول الله، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح)، فأنزل الله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا…}.

  • أسماء بنت يزيد السكونية:

أتت النبي وهو بين أصحابه فقالت: (إنَّ الله بعثك إلى الرجال والنساء كافة، وإنا معشر النساء مَحْصُورات مَقْصُورات، قواعدُ بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا: بالجمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، أفما نشارككم في هذا الأجر والخير)، فالتفت النبي إلى أصحابه ثم قال: «هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟»، رسول الله يمدح المرأة التي تسأل عن أمور دينها.

وفي الختام: لا تنس مشاركة هذه المقالة مع الأصدقاء.

كما يمكنكم الاستفادة والاطلاع على المزيد من المقالات:

صناعة الحضارة

المبشرون بالجنة من الرجال والنساء

اترك تعليقاً