الحلقة الثانية: سيرة الإمام احمد بن حنبل – تقوى منذ نشأته


تاريخ النشر: - تاريخ التعديل:

محتوى الحلقة


الحلقة الثانية: تقي منذ نشأته

وكان أحمد وأمه في منتهى الفقر، إذ أن أمه كانت تعمل في الخياطة، وكان أحمد بالإضافة إلى تعلمه كان يعمل في لقط الحب، ولكنه مع ذلك استطاع التغلب على كل أقرانه من أولاد الأغنياء الذين كانوا يتعلمون في هذه الكتاتيب المركزة في العلم، وكرس الإمام أحمد حياته لطلب العلم والتفرغ بالذات لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صاحب القول العظيم “مع المحضرة إلى المقبرة”.

ومن الذين تلقى على أيديهم الحافظ المحدث أبو بكر ابن عياش الذي كان يحدث بعد صلاة الفجر.، ولكن الثروة الكبرى كانت من هشيم، يقول أحمد:” حفظت كل شيء سمعته من هشيم وهشيم حي”، وهكذا كانت عظمة الإمام أحمد وعظمة أستاذه هشيم بن بشير، ومات هذا الأستاذ العظيم في عام 183هـ.

فبدأت مرحلة جديدة في حياة الإمام وهي السفر لطلب العلم وخاصة طلب الحديث، وأول ما خرج من بغداد توجه إلى الكوفة، فتلقى عن ثلاثة من كبار الأئمة والعلماء وهم، يحيى ابن آدم، وعبد الرحمن ابن محمد ووكيع ابن الجراح.