الحلقة الثامنة: الوسطية – المرأة ودورها في العمل السياسي


تاريخ النشر: - تاريخ التعديل:

محتوى الحلقة


عنوان الحلقة الثامنة : الوسطية – المرأة ودورها في العمل السياسي

تعتبر قضية المرأة والسياسة هي قضية من القضايا الشائكة والمعاصرة، وخاض فيها أناس خوضاً واسعاً وأصبح النقاش فيها طويل سواء كان ذلك على الصحافة أو في أروقة الجامعات، يتساءل الدكتور وضيوفه عن دور المرأة في عمارة الأرض؟ أم تقتصر المهمة على الرجال؟

محاور الحلقة:

  • هل النساء تصلح للعمل السياسي أم لا؟

النساء موجودات في جميع المشاركات السياسية، ومنهن بارزات وعاملات وفاعلات وناجحات وأفضل من الرجل، وهناك بعض الدراسات أثبتت أنه لا يوجد فرق بين عقل الرجل والمرأة إلا في مسألة الرؤية:

إذ أن المرأة ترى بشكل أكثر شمولي، أما الرجل فإنه يرى بشكل أكثر تحليلي، وإن كلا الرؤيتين مطلوبة لرؤية المجتمع.

يثبت من الناحية العلمية أن هناك فروقات بيولوجية أساسية لها ارتباط بالشأن العام، وبالممارسة السياسية تجعلنا نرفض مشاركة المرأة في العمل السياسي، ولم يقل بهذا الرأي إلا عدد قليل جداً همشته الأحداث تماماً، وإن مسألة المزاجية والعاطفية تنطبق على الذكور ربما أكثر مما تنطبق على الإناث.

 

  • هل يجيز الإسلام للمرأة العمل السياسي؟ وما الذي يمنعها من ذلك؟

الشريعة الإسلامية لا تمانع عمل المرأة والأصل فيه أنه مباح ما دام موضوعه مباحًا، ومتناسبًا مع طبيعة المرأة، وليس له تأثير سلبي على حياتها العائلية، وذلك مع تحقيق التزامها الديني والأخلاقي وأمنها على نفسها وعرضها ودينها حال قيامها به.

خطاب التكليف جاء عاماً للرجال والنساء، وفي جميع مجالات الحياة، ولا نستطيع أن نستثني المجال السياسي من بقية مجالات الحياة، ولذلك الخطاب العام التكليفي جاء يخاطب الرجا ل والنساء

بدأ العمل السياسي للمرأة بعصر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأول عمل سياسي هيأ لإقامة الدولة هو بيعة العقبة الثانية التي شارك فيها 72 رجلا وامرأتان ومنهما “أم منيع، وأم عمارة.

وأما حديث قضية الولاية وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم:(لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً) هذه قضية خاصة بحالة الفرس، وصار عليه كلام واختلف فيه عند العلماء ولا يصح في قضية بهذه الخطورة أن يتم منع نصف المجتمع من المشاركة في العمل السياسي بناءً على دليل مختلف فيه.

وإن أردنا إثبات مشاركة المرأة السياسية في القرآن والسنة نجد كثيراً من الأدلة القطعية التي تثبت مشاركة المرأة في جميع نواحي السياسية ويقول تعالى ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ).

الولاية هي النصرة والحماية، وهذه الآية تبين أن المؤمنون والمؤمنات ينصرون بعضهم بعضاً، ويوالون بعضهم بعضاً، إذ أنه قد تتولى المرأة شأن الرجل وقد يتولى الرجل شأن المرأة، وقد ينصر الرجل المرأة وقد تنصر المرأة الرجل.

ومما سبق نستنتج أن الإسلام لا يمنع المرأة من مزاولة العمل السياسي، أو مشاركتها في أي أعمال أخرى لا تؤثر على المضمون العام للإسلام، تابع الحلقة التالية مع الدكتور طارق سويدان لمعرفة إمكانية مزاولة المرأة للعمل السياسي.