نزول المسيح وفتنة يأجوج ومأجوج
تاريخ النشر: - تاريخ التعديل: - قصة النهاية - جديدنا

نزول المسيح وفتنة يأجوج ومأجوج من علامات الساعة الكبرى، التي لم يظهر منها شيء، فإن ظهرت تتابعت كخرزات العقد، وهي نوعان: (بعضها يشير إلى اقتراب الساعة: وأولها ظهور المسيح الدجال، والآخر يشير إلى حلولها: وأولها ظهور الدابة وطلوع الشمس من مغربها).

 

نزول سيدنا عيسى عليه السلام

أخبرنا الله تعالى أنّ نزول المسيح من علامات الساعة: قال تعالى {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [الزخرف:61].

صلب عيسى عليه السلام

رفع الله سبحانه وتعالى نبيه المسيح عيسى بن مريم إليه، وألقي شبهه على أحد حوارييه فقتل مكانه، وذلك خلافًا لم يعتقدونه من قتله وصلبه، قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (158) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (159) وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء].

 

متى سينزل سيدنا عيسى

ينزل المسيح في دمشق والمؤمنون متحصنون فيها يستعدون لقتال الدجال، قال النبي ﷺ: «فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة -صلاة الصبح-، فينزل عيسى ابن مريم عليه السلام»، «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، فينزل عيسى ابن مريم عليه السلام، فيقول أميرهم-المهدي-: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة».

مكان نزول سيدنا عيسى

كما جاء في الحديث: «ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق».

 

ماذا يفعل عيسى عليه السلام بعد نزوله ؟

  • قال النبي ﷺ: «ليس بيني وبينه نبي -يعني عيسى- وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع، إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون».
  • المسيح يقتل الدجال: يعطي الله المسيح ريح طيبة لا يشمها كافر إلا مات، وإنّ ريحه لتبلغ على مدّ بصره، فيهرب الدجال أمامه فيطارده فيدركه في مدينة “اللد”، وقيل: في بيت المقدس عند باب يسمى “اللد”، «فإذا رآه عدو الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته».
  • المسيح يحكم الناس ويقودهم في فتنة يأجوج ومأجوج: يحكم المسيح عليه السلام بين الناس بالعدل وينتشر الخير، ثم تأتيه الأوامر من الله أنه قد بعث قوم “يأجوج ومأجوج” ليس لأحد بهم قوة، فخذ عباد الله إلى الجبل.

 

قوم يأجوج ومأجوج

من هم يأجوج ومأجوج ؟

  • قوم من ذرية آدم عليه السلام: ثبت في الصحيحين: «إن الله تعالى يقول: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، فيقول: ابعث بعث النار، فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، ففزع الصحابة الكرام، فقال رسول الله ﷺ: إن فيكم أمتين، ما كانتا في شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج».
  • خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة الكبرى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء].
  • بدأت الفتحة في سد قوم يأجوج ومأجوج منذ زمن النبي ﷺ: فقد جاء في البخاري: دخل النبي ﷺ ذات يوم في بيته بيت زينب وهو يقول : «ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا؛ وحلق بين إصبعيه»، قالت له زينب: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث».

 

سد يأجوج ومأجوج

قال الله سبحانه في قصة ذي القرنين: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا}.

سار ذو القرنين حتى وصل إلى جبلين بينهما ثغرة، يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك، فيعيثون فيهم فسادًا، ويهلكون الحرث والنسل، فطلب ساكنوا هذه المنطقة من ذي القرنين أن يساعدهم في بناء سد يمنع خروجهم، فأمرهم أن يجمعوا الحديد فلما ارتفع سوّى بين طرفي الجبلين ثم أشعل الحديد بالنار، ثم أسال عليه النحاس المغلي، فشكل سدًا لم يستطع قوم يأجوج ومأجوج تجاوزه من الأعلى أو حفره، لكن هذا السدّ سينهدم في آخر الزمان ويخرجون.

 

خروج يأجوج ومأجوج

في آخر الزمان تبدأ علامات الساعة الكبرى بظهور الدجال، ثم ينزل المسيح عليه السلام فيقتل الدجال، وفي هذه الأثناء ينهدم السدّ الذي بناه ذو القرنين ويكتسح قوم يأجوج ومأجوج الأرض، حتى يصلوا إلى الشام فيأمر الله المسيح عيسى بن مريم عليه السلام أن يذهب إلى الجبال مع المؤمنين، فيصعد به إلى جبال في فلسطين قريبة من القدس.

يصل قوم يأجوج ومأجوج إلى بحيرة طبريا «فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية، فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء»، ثم يسيطرون على الأرض ولا يبقى إلا أصحاب عيسى عليه السلام الذين معه أو مستخفٍ بإيمانه، ثم يقول قوم يأجوج ومأجوج: قتلنا من في الأرض فلنقتل من في السماء، فيأخذ أحدهم حربة فيرميها إلى السماء فترجع وعلى رأسها الدم، فيقولون: قتلنا الله -تعالى الله سبحانه-، فيفتن ضعاف الإيمان ويكفرون.

 

هلاك يأجوج ومأجوج

يلح المسيح عليه السلام والمؤمنون بالدعاء، فيستجيب الله سبحانه ويرسل على قوم يأجوج ومأجوج “النغف” في رقابهم، وهو مخلوق صغير كالدود في أنف البعير، فيموت به قوم يأجوج ومأجوج جميعًا، قال رسول الله ﷺ: «فيرسل الله تعالى عليهم “النغف” في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله تعالى،

فيرسل الله تعالى طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله عز وجل مطرًا لا يُكِنُّ منه بيت مَدَر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة -المرآة-، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردّي بركتك».

 

ماذا بعد هلاك يأجوج ومأجوج؟

قال رسول الله ﷺ: «يكون عيسى ابن مريم في أمتي حكمًا عدلًا، وإمامًا مقسطًا، يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترفع الشحناء والتباغض، وتنزع حمة كل ذي حمة، حتى يدخل الوليد يده في فيّ الحية فلا تضره، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتنبت الأرض نباتها كعهد آدم: حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم».

وفي الختام: لا تنس مشاركة هذه المقالة مع الأصدقاء.

كما يمكنك الاستفادة والاطلاع على المزيد من المقالات:

الرسول الإنسان و الإسلام ببساطة و السيرة النبوية الشريفة

أين ومتى مكان وزمان نزول المسيح عليه السلام؟

ينزل المسيح في دمشق والمؤمنون متحصنون فيها يستعدون لقتال الدجال.كما جاء في الحديث: «ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق».

ما هي أعمال المسيح عليه السلام بعد نزوله؟

يقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون».حكم الناس ويقودهم في فتنة يأجوج ومأجوج.

من هم قوم يأجوج ومأجوج؟

-قوم من ذرية آدم عليه السلام ، خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة الكبرى، بدأت الفتحة في سد قوم يأجوج ومأجوج منذ زمن النبي ﷺ: فقد جاء في البخاري: دخل النبي ﷺ ذات يوم في بيته بيت زينب وهو يقول : «ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا؛ وحلق بين إصبعيه»، قالت له زينب: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث».

كيف يكون هلاك يأجوج ومأجوج؟

يرسل على قوم يأجوج ومأجوج "النغف" في رقابهم، وهو مخلوق صغير كالدود في أنف البعير، فيموت به قوم يأجوج ومأجوج جميعًا، قال رسول الله ﷺ: «فيرسل الله تعالى عليهم "النغف" في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم.ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردّي بركتك.

اترك تعليقاً