مراتب حق الجار – صور وفضل الإحسان للجيران
تاريخ النشر: - تاريخ التعديل: - الأخلاق - جديدنا

الجار هو ذلك الذي اختاره الله ليسكن في حيَّك من بين الأحياء، فقدرًا أصبح بيتك قريبًا من بيته، فما أفضل أن يجمعك الله به في سكينة وسلام ومحبة ووئام، فتطمئن نفسك إليه وإلى أهله؛ ويشعر هو أيضًا بالأمانِ على نفسه وأهله وماله إلى جوارك.

باع أحدهم منزله فلمَّا لاموه في ذلك قال:

يلومونني أَنْ بِعتُ بالرخص منزلي                 ولم يعرفوا جاراً هناك ينغــِّصُ

فقلـــتُ لــهم: كفــوا المـــلام فإنمــا                 بجيرانها تغلوا الديار وترخصُ

 

من هو الجار ؟

الجارُ لغةً لفظ ذو دلالات متعددة:

  • المُجاور في المسكن.
  • الشَّريك في العَقَار أَو التِّجارة.
  • المُجيرُ والمستجير.

 

تعريف الجار

الجار: من يقرب مسكنه منك.

المعنى الاصطلاحي للجوار: الملاصقة في السكن.

حد الجوار: علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «مَنْ سمع النداء فهو جار»، وقيل: «مَنْ صلّى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار»، وعن عائشة رضي الله عنها: «حدُّ الجوار أربعون دارًا من كل جانب».

ولعل الأرجح أنّ مَنْ تعارف الناس على تسميته بالجار له حقّ الجوار، كما أشار إلى ذلك الألوسي فقال: (الظاهر أنّ مبنى الجوار على العرف).

 

أنواع الجيران في الإسلام

  • الجار القريب: الجار المسلم الذي تجمعك به علاقة قرابة، وله ثلاثة حقوق (حق القرابة – حق الجوار – حق الإسلام).
  • الجار الجُنُب: الجار المسلم الذي ليس له قرابة، وله حقان (حق الإسلام – حق الجوار).
  • الجار الكافر: هذا له حق واحد وهو: (حق الجوار).

 

الجار

 

حقوق الجار في الإسلام

سُئل النبي ﷺ: يا رسولَ اللهِ، ما حقُّ الجارِ؟

فقال: «إنِ اسْتقرَضَك أقرضتَّه، وإنِ استعانَك أعنْتَه، وإنِ احتاجَ أعطيتَه، وإنْ مرِض عدْتَه، وإن مات تبعتَ جنازتَه، وإن أصابَه خيرٌ سرَّك وهنَّيْتَه، وإن إصابتْه مصيبةٌ ساءَتْك وعزَّيْتَه، ولا تُؤْذِه بِقُتَارِ قِدْرِكَ إلَّا أنْ تغرفَ له منها، ولا تسْتَطِلَّ عليه بالبناءِ لِتُشرفَ عليه وتسدَّ عليه الريحَ إلا بإذنِه».

ويمكن تقسيم حقّ الجار على جاره يكون على ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى – كف الأذى عنه

كف الأذى عن الجار: الأذى وإن كان حرامًا بصفة عامة فإن حرمته تشتد إذا كان متوجهًا إلى الجار، فقد حذر النبي ﷺ من أذية الجار أشد التحذير، فقال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: «مَن لا يأمن جاره بوائقه».

ستره وعدم تتبع عورته: بحكم الجوار قد يطَّلع الجار على بعض أمور جاره الخاصة، فينبغي عليه أنْ يُوطّن نفسه على ستر جاره، مستحضرًا أنه إنْ فعل ذلك ستره الله في الدنيا والآخرة، قال رسول الله ﷺ: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه! لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم يتتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله».

 

المرتبة الثانية – احتمال الأذى منه

واحدة من شيم الكرام ذوي المروءات والهمم العالية، إذ يستطيع كثيرٌ من الناس أن يكفّ أذاه عن الآخرين، لكن أنْ يتحمل أذاهم صابرًا محتسبًا فهذه درجة عالية: ورد عن الحسن رضي الله عنه قوله: «ليس حُسْنُ الجوار كفّ الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى»، وعن أبي ذر رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله عز وجل يحب ثلاثة، ويبغض ثلاثة»، وذكر في الثلاثة الذين يحبهم: «رجل كان له جار سوء يؤذيه فيصبر على أذاه، حتى يكفيه الله إياه بحياة أو موت».

 

المرتبة الثالثة – إكرامه والإحسان إليه

قال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا}.

وقال ﷺ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ».

رد السلام وإجابة الدعوة: هذه وإنْ كانت من الحقوق العامة للمسلمين، إلا أنها تتأكد في حق الجيران، لما لها من آثار طيبة في إشاعة روح الألفة والمودة، قال ﷺ: «لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حتَّى تَحابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ علَى شيءٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحابَبْتُمْ؟ أفشوا السلامَ بيْنَكُمْ».

تفقده وقضاء حوائجه: قال رسول الله ﷺ: «ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم»، وإن الصالحين كانوا يتفقدون جيرانهم ويسعون في قضاء حوائجهم، فقد كانت الهدية تأتي الرجل من أصحاب النبي ﷺ فيبعث بها إلى جاره، ويبعث بها الجار إلى جار آخر، وهكذا تدور على أكثر من عشرة دور حتى ترجع إلى الأول.

الإهداء إليه ومودته: مِنْ مجال الإحسان إلى الجار التودد إليه بالهدية والقول اللطيف، ولهذا أوصى رسول الله ﷺ الصحابي الجليل أبا ذر فقال له: «يا أبا ذر! إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك».

 

حقوق الجار الغير مسلم

  • دعوته إلى الله تعالى: قال ﷺ: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خيرٌ لك من حمر النعم».
  • لا يجوز ظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض.
  • لا مانع من معاملته في البيع والشراء والتأجير: صحّ عن رسول الله ﷺ أنه اشترى من الكفار، وتوفي عليه الصلاة والسلام ودرعُه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله.
  • يرد عليه السلام: قال ﷺ: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم».
  • حسن الجوار: لقول الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}.

 

اداب التعامل مع الجيران

حسن الجوار

لحسن الجوار مقاصد في الإسلام تتمثل في: (تمتين الروابط الاجتماعية – إرساء الأمن الاجتماعي – إنشاء مجتمع قوي ومتلاحم)، وله مظاهر بين الجيران:

  • إلقاء السلام عليه؛ لما في السلام من تقريب للقلوب، وتثبيتٍ للمحبة والودّ.
  • زيارته في مرضه، والسؤال عن صحّته، والدعاء له بالشفاء والصبر.
  • السير في جنازته عند موته، وتقديم العزاء فيه، والمساهمة في إعداد الطعام وتقديمه لأهله.
  • دعوته إلى المناسبات، مثل: الأعراس، وحفلات النجاح وغيرها، كذلك تلبية دعوته إلى مناسباته.
  • سترُ عيوبه، وعدم التكلم بها أمام الناس، وحفظ عرضه.
  • أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.
  • عرض البيت عليه في حال الرغبة في بيعه، لأنّه أولى الناس به.
  • تقديم النصيحة الصادقة له في كلّ وقت.
  • تعظيم حرماته، وتجنّب غدره أو خيانته أو المكر له أو معاونة الآخرين عليه.
  • عدم رمي القاذورات أمام بيته، وإماطة الأذى عنه.
  • عدم إيذائه بتطاول البنيان عليه، وعدم رفع الأصوات وإيذائه بها، مثل صوت الأغاني الصاخب.
  • تفقده في كل وقت، والاهتمام بقضاء حوائجه قدر الإمكان.
  • عدم غيبته، أو السعي في الفتنة بينه وبين الناس. وتحمّل أذاه، والصبر عليه.
  • تقديم الطعام له ومواساته إذا كان فقيرًا.
  • زيارته في الأعياد، وتهنئته.
  • تمنّي الخير لجاره كما يتمناه لنفسه.
  • رعاية أبنائه وأسرته عند غيابه عن بيته، وتقديم الخدمات التي يحتاجونها لهم.

 

الزيارات بين الجيران

من الأمور المعينة على القيام بحق الجوار، وبخاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الشواغل: التقاء الجيران بشكل دوري، والاستفادة من ذلك بالتعارف والتآلف، وتوثيق المحبة والصلة بينهم، والوقوف على أحوال بعضهم البعض، ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم، وتفقد غائبهم، وعيادة مريضهم، وإعانة محتاجهم، ونصيحة بعضهم لبعض.

كما يستفاد من هذا الاجتماع في مدارسة أحوال الحي، وما يحتاج إليه من خدمات وإصلاحات، ومعالجة ما قد يكون فيه من مشكلات ومنكرات: من تقصير في الصلاة، أو تجمعات مشبوهة، أو تسكع ومعاكسات، ودوران بالسيارات، أو تعديات وسرقات، أو غير ذلك، وكل هذا من التعاون على البر والتقوى، ومن الاهتمام بأمر الجيران والإحسان إليهم.

كما ينبغي العناية بأمر الناشئة والشباب، والحرص على تهيئة البيئة الصالحة لتربيتهم وإعدادهم، وحمايتهم من أنواع المنكرات والفواحش التي قد تنتشر في بعض الأحياء، بسبب إهمال الجيران والآباء، وعدم تعاونهم على تربية هؤلاء الأبناء، وتكوين المناخ الصالح لتزكية نفوسهم، وتهذيب أخلاقهم، وحثهم على التنافس في الخير، والبعد عن مواطن الفساد والشر.

فينبغي أن يكون الحي مكملاً لدور المنزل والمدرسة، ومعينًا على الإصلاح والتربية، وبخاصة مسجد الحي الذي يجب تفعيل دوره، بحيث يكون عامرًا بحلقات التعليم والتحفيظ، وجلسات الوعظ والذكر، ومصدر إشعاع وتوجيه لكل من يرتاده أو يعيش حوله من أهل الحي.

 

حق الجار

 

الإيثار للجار

هدي لرجل من الصحابة رأس شاة، وكان فقير الحال، ولكنه أحس أن جاره أشد منه حاجة فأرسله إليه، فإذا بجاره يحس بالشعور نفسه تجاه جار ثالث فيرسل رأس الشاة له، وهكذا فكل جار يرسله إلى أقرب جار له، وتداولت رأس الشاة سبعة بيوت من الجيران، حتى رجع إلى الأول، فنزلت: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.

 

إيذاء الجار

إيذاء الجار من الكبائر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره».

 

صور من فضل الإحسان إلى الجار

  • جار الإمام أبي حنيفة: كان يسيء إليه كل يوم في بيته، فكان يخرج ويبعد الأذى أو الإساءة وهو صابرٌ، وفي يومٍ من الأيام خرج فلم يجد تلك الإساءةَ التي كان يعهدها، فسأل عن جاره عندما رآه تخلف عن عادته! فأُخبر أنه أحدث حدثًا وسُجن، فذهب وشفع عند صاحب الشرطة حتى أخرجه، فلما خرج قال: من الذي أخرجني؟ قالوا: جارك أبو حنيفة! فندم على إيذائه، وكفّ عن ذلك.
  • جار ابن المقفع: أراد بيع داره في دَيْن ركبه، وكان يجلس في ظل داره، فقال: ما قمت إذًا بحرمة ظل داره إن باعها معدمًا، فدفع عنه ثمن الدار وقال: لا تبعها.

 

العلاقة مع الجيران وبنائها

بناء العلاقة على الاحترام

الاحترام بين الجيران من أهم الأمور، ولعلّ أبرز ما يجب الاحترام فيه:

احترام الأديان: فمن الواجب أن تحترم العقيدة التي يتبعها جارك، كما يجب عدم الاستهزاء بفرائضه، حتى لو على سبيل المزاح والنكتة.

احترام العادات والتقاليد: اختلاف العادات والتقاليد أمر صحي، ما لم تخالف الأعراف والأخلاق، وبالتالي فإن تقبله والمشاركة معه في بعض الأحيان يعزز قيم الجيرة.

احترام الجار مهما كان عمله: احترام الظروف المادية لكل طرف، غنيًّا كان أو فقيرًا.

 

التعاون

إذا احتاج جارك للمساعدة فلا تتردد بتقديمها له، سواءً كانت: مادية أو معنوية، فهذه الأمور تفرض طابع الثقة في العلاقة بين الجيران.

 

المشاركة

المشاركة في الأفراح: الأعراس، وحالات الولادة، والتخرج.

المشاركة في الأتراح: كالمرض والوفاة.

المشاركة في المناسبات والاعياد: ومبادلة الزيارات في هذه المناسبات وتقديم التهنئة.

الاطمئنان عليه: لا يمنع من الاطمئنان على جارك كل فترة، وسؤاله عن أحواله، وشؤونه.

 

الخلافات مع الجار وحلها

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره، فقال: اذهب فاصبر، ثم أتاه الثانية: فقال: اذهب فاصبر، فقال في الثالثة أو الربعة: اذهب فاطرح متاعك في الطريق، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه، فعل الله به وفعل وفعل، فجاء إليه جاره، فقال له: ارجع لا ترى مني شيئًا تكرهه.

 

التعامل مع الجار المزعج

جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود وقال: (إن لي جارًا يؤذيني ويَشتِمُني، ويُضيِّقُ عليَّ).

فقال ابن مسعود: (اذهبْ فإن هو عَصَى الله فيك، فأَطعِ الله فيه).

 

الأحاديث الضعيفة في حقوق الجار

(التمسوا الرفيق قبل الطريق، والجار قبل الدار) ضعيف.

(إنَّ النبي ﷺ أوصى على سابع جار) ليس بحديث.

وأخيرًا: قال النبي ﷺ: «ما زالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بالجارِ حتَّى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُوَرِّثُهُ».

وفي الختام: لا تنس مشاركة هذه المقالة مع الأصدقاء.

كما يمكنك الاستفادة والاطلاع على المزيد من المقالات:

أريد أن أحلم و احترام النظام و التخلف التربوي

 

اسئلة عن حقوق الجار

من يشمله اسم الجوار؟

حدُّ الجوار: علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «مَنْ سمع النداء فهو جار»، وقيل: «مَنْ صلّى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار»، وعن عائشة رضي الله عنها: «حدُّ الجوار أربعون دارًا من كل جانب».
ولعلَّ الأرجح أنّ مَنْ تعارف الناس على تسميته بالجار له حقّ الجوار، كما أشار إلى ذلك الألوسي فقال: (الظاهر أنّ مبنى الجوار على العرف).

كيف تكرم الجار؟

• إلقاء السلام عليه؛ لما في السلام من تقريب للقلوب، وتثبيتٍ للمحبة والودّ.
• زيارته في مرضه، والسؤال عن صحّته، والدعاء له بالشفاء والصبر.
• السير في جنازته عند موته، وتقديم العزاء فيه، والمساهمة في إعداد الطعام وتقديمه لأهله.
• دعوته إلى المناسبات، مثل: الأعراس، وحفلات النجاح وغيرها، كذلك تلبية دعوته إلى مناسباته.
• سترُ عيوبه، وعدم التكلم بها أمام الناس، وحفظ عرضه.
• أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.
• عرض البيت عليه في حال الرغبة في بيعه، لأنّه أولى الناس به.
• تقديم النصيحة الصادقة له في كلّ وقت.
• تعظيم حرماته، وتجنّب غدره أو خيانته أو المكر له أو معاونة الآخرين عليه.
• عدم رمي القاذورات أمام بيته، وإماطة الأذى عنه.
• عدم إيذائه بتطاول البنيان عليه، وعدم رفع الأصوات وإيذائه بها، مثل صوت الأغاني الصاخب.
• تفقده في كل وقت، والاهتمام بقضاء حوائجه قدر الإمكان.
• عدم غيبته، أو السعي في الفتنة بينه وبين الناس. تحمّل أذاه، والصبر عليه.
• تقديم الطعام له ومواساته إذا كان فقيرًا.
• زيارته في الأعياد، وتهنئته.
• تمنّي الخير لجاره كما يتمناه لنفسه.
•رعاية أبنائه وأسرته عند غيابه عن بيته، وتقديم الخدمات التي يحتاجونها لهم.

ما هي حقوق الجار؟

يمكن تقسيم حقّ الجار على جاره يكون على ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى – كف الأذى عنه
المرتبة الثانية – احتمال الأذى منه
المرتبة الثالثة – إكرامه والإحسان إليه

ما حقوق الجار الغير مسلم؟

1- دعوته إلى الله تعالى: قال ﷺ: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خيرٌ لك من حمر النعم».
2- لا يجوز ظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض.
3- لا مانع من معاملته في البيع والشراء والتأجير: صحّ عن رسول الله ﷺ أنه اشترى من الكفار، وتوفي عليه الصلاة والسلام ودرعُه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله.
4- يرد عليه السلام: قال ﷺ: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم».
5- حسن الجوار: لقول الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}.

كيف أتعامل مع إزعاج الجيران هل أصبر عليه أم أواجههم؟

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره، فقال: اذهب فاصبر، ثم أتاه الثانية: فقال: اذهب فاصبر، فقال في الثالثة أو الربعة: اذهب فاطرح متاعك في الطريق، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه، فعل الله به وفعل وفعل، فجاء إليه جاره، فقال له: ارجع لا ترى مني شيئًا تكرهه.

اترك تعليقاً