كيف تكسب ولاء الموظف ؟ خماسية الولاء للدكتور طارق السويدان
تاريخ النشر: - تاريخ التعديل: - الإدارة - مهارات شخصية

جدول المحتوى

النظام الوظيفي القديم: (شركة واحدة ومهنة واحدة مدى الحياة)، وكان الشعار (اعمل بجد لأن الحياة صعبة).
النظام الوظيفي الجديد: (لا شيء مضمون)، وأصبح الشعار (اعمل بذكاء لأن الحياة قصيرة).

 

ما هو مفهوم التحفيز ؟

في قصة ذي القرنين يقول الله سبحانه وتعالى: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا} [الكهف: 88]، فمن آمن يكافىء في الدنيا وله المكافئة الأعظم في الآخرة، وهذا يوضح مسؤولية الإدارة في هذه العملية وأهمية ممارساتها فيها، فمنها ننطلق لنعرف التحفيز باختصار:

التحفيز: هو تحريك الإنسان ليقوم بأداء العمل ذاتياً.

 

ما هو الولاء الوظيفي ؟

مفهوم الولاء الوظيفي

يشير مفهوم الولاء الوظيفي إلى شقيّن رئيسييّن:

  • المشاعر الصادقة: النابعة من داخل الموظف في الانتماء للمنشأة التي يعمل فيها كما لو أنه يملكها، فيصبح بداخله شعور قوي بعدم ترك العمل والانتقال إلى مكان آخر.
  • قدرة المنظمة على الاحتفاظ بموظفيها أطول فترة زمنية ممكنة للاستفادة من خبراتهم العملية في أداء الأهداف المنشودة لها.

 

أهمية الولاء الوظيفي

دور البشر هو الأهم في تحقيق الإنجازات..

أهمية الرضا الوظيفي

لماذا تتعثر مئات الشركات؟ (70 % من الشركات الأمريكية لا تنفذ خططها)

والجواب: هو غياب الحب.

إن النجاح لا يتحقق بسبب دقة الخطة فقط، بل إن أعظم الإنجازات كان وراءها أشخاص عندهم أحلام كبيرة فيقعوا في حب شركاتهم، فينبغي عدم البحث في الماضي لمعرفة كيف أغلقت أبواب القلوب؟ ولا بد من معرفة الطريقة التي يمكن من خلالها أن يقع الموظف في حب شركته.

 

معايير رئيسية للرضا الوظيفي

  • الإنتاجية: كلما شعر الإنسان أنّ عنده إنتاجية كلما كان رضاه أكثر.
  • الجودة: فالإنسان يشعر بالففر في الأعمال ذات الجودة العالية.
  • المبادرة والإبداع: وتتحقق عند سماع  اقتراحاته أو مبادراته ثم يرى بعض اقتراحاته قد نفذت في الواقع.
  • الاحتراف: فوجود التخصص يعطي الإنسان كفاءة عالية، وأخطاء قليلة مما يشعره بالفخر والرضا.
  • التقدير: عند شعور الموظف بتقدير المؤسسة له بشكل دائم.
  • روح الفريق: عند شعوره بالمشاركة وعدم تحميله كل أتعاب المهام بشكل غير عادل مع غيره.
  • الرضا الاجتماعي: عند شعوره بأنه يعمل مع أصحابه الذي ينتمي لهم داخل وخارج أعمال المؤسسة.
  • النمو الذاتي: من خلال الفرص التي تعطى للإنسان حتى يطور نفسه فيتعلم ويُعلّم.
  • البيئة الجيدة: يزداد الرضا مع الجو المادي والمعنوي الجيد.
  • المقابل المادي المناسب.

 

كيفية حدوث الرضا الوظيفي

الاستحواذ على القلوب: ويتم ذلك من خلال استراتيجيتين:

1- الاستراتيجية الأولى: تفجير طاقة الموظف

عندما تتكون لديه رؤية واضحة ومحددة عن هدف الشركة، فتشير الإحصائيات إلى أن:

  • 13 % هي نسبة التذكر عند الاستماع (قل لي فسوف أنسى)
  • 75 % عند الاستماع والرؤية (أرني ولعلي أتذكر)
  • 95 % عند الاستماع والرؤية والممارسة (أشركني فسوف أفهم)

2- الاستراتيجية الثانية: المساهمة في استقرار العائلة

من خلال تكوين برامج عائلية وأنشطة اجتماعية وتمليك المساكن وغيرها، فكل ذلك ينعكس إيجابياً على ولاء الموظف.

 

آليات تحقيق الرضا الوظيفي

أهم هذه الآليات تكمن في تحقيق التلاحم والاندماج.

علامات التلاحم والاندماج:

  • أن يتكلم الموظف بدون خوف: وليس المقصود أن يعارض دائماً أو يوافق دائماً، بل المقصود تشجيع الحوار للوصول إلى أفكار جديدة.
  • أن يكون الموظف على دراية ومعرفة بما يدور في الأقسام الأخرى: باتباع سياسة الإدارة على المكشوف، وانتهاج مبدأ التبادل الحر للمعلومات.
  • أن يكون الانكباب على العمل حُبّاً فيه وليس خوفاً من العقوبات.
  • على الشركة تفهم احتياجات الموظفين (فترات الامتحانات – المرض.. إلخ)، وعلى الموظف مراعاة ظروف العمل (ميزانية- أزمة.. إلخ).

كيف نوجد الالتحام؟

  • الاستماع إلى النبض الداخلي للشركة: فالإصغاء للموظف لا يقل أهمية عن الاستماع للزبائن والعملاء، وقد أوضحت إحدى الدراسات التي أجريت على (300) قائد ناجح أن أهم صفات النجاح هي حسن الاستماع.
  • ليس مطلوباً من المدير أن يستعجل في الجواب أو يرد أو يعلق، بل المطلوب أن يستمع إلى كافة الأطراف ويحلل المسألة ثم يتخذ القرار لأن الحلول الفورية في الغالب عقيمة.
  • الاتصال المزدوج من أهم أسباب الالتحام مع الموظف، وطرح هذا التساؤل: ماذا لو كنت مكاني؟ لأن عرض المشكلة على عدة عقول كفيل بطرح أفضل الحلول.

 

تعزيز الرضا الوظيفي

  • بناء علاقات جديدة.
  • الاعتراف بوجود الخوف ووضع خطة للقضاء عليه.
  • فحص السلوك والعلاقات وتوجيهها بما يخدم الأهداف.
  • البحث عن النقد وتشجيعه.
  • تجنب السلوكيات الغامضة.
  • مناقشه كل الموضوعات بصدر رحب ورغبة صادقة وثقة متبادلة.
  • المشاركة في اتخاذ القرار.
  • مواجهة أسباب التفكير السلبي.
  • تدعيم ثقة الأفراد في المؤسسة.
  • وجود التحدي في العمل.

 

عوائق تحقيق الرضا الوظيفي

1- أن تكون الوظيفة أقل من الكفاءة

والحل:

  • خطط لتغيير الوظيفة.
  • تعلم مهارات جديدة.
  • ابدأ مشروعاً خارج وقت العمل.
  • ابحث عن عمل مسائي.
  • طور عملك الحالي وابحث عن الفرص الكامنة فيه.

2- لوم الماضي: سواء كان متعلقاً بالتخصص، أو الظروف الاجتماعية، أو بإلقاء اللوم على الآخرين

والحل:

  • تخلص من النفسية السلبية.
  • خطط لتغيير المستقبل.
  • حاور الطموحين واقرأ قصصهم.
  • تعلم مهارات جديدة للتغلب على نقصك.

3- السقوط السلبي: أي الاكتئاب بسبب وجود الفقر والجريمة وانتشار الفساد، أو بسبب ضغوط العمل والمنافسة، أو بسبب نشر الإعلام للجوانب السلبية

والحل:

  • تعلم فنون التفكير الإيجابي.
  • امنع الأفكار السلبية قبل حدوثها.
  • ابتعد عن المتشائمين.
  • خطط للتغلب على مشاكلك.
  • عند زيادة الضغوط خذ إجازة ولو يوماً واحداً.

4- خلل التوازن بين البيت والعمل:  بسبب العمل في وظيفتين مثلاً، أو الانشغال بأمر جانبي مثل بناء منـزل، أو إدارة الأسرة بدون زوجة، أو الانشغال بأعمال تطوعية أخرى، والحل:

  • وظف مساعداً.
  • تعلم مهارات إدارة الوقت.
  • تعلم مهارة صرف المال وتوفيره.

5- الخلاف مع الرئيس: أثبتت الدراسات أنّ هذا أكبر العوائق والسبب رقم 1 في خروج الموظفين من المؤسسات.

6- الراتب المتدني: يجعل الكثير من الجوانب التي يستمتع فيها الإنسان تقل، وكلما قلّت متعة الحياة كلما قلّ الرضا الوظيفي.

7- خلط الأوراق: بين مشاكل الإنسان الخارجية وبين مشاكل الدوام.

8- العمل الروتيني: يسبب شعور كبير بالملل والضجر من العمل.

9- تسريح الآخرين: تتخلّي المؤسسة عن بعض موظفيها يسبب شعور سيء لدى الباقين.

10- العلاقات السيئة:  فالموظف صاحب العلاقات السيئة مع زملائه يكره الذهاب إلى العمل.

 

لماذا لا يؤدي الموظف مهامه بالشكل المطلوب ؟

  • عندما يكون المطلوب من الموظف أن يركض ويلهث دون أن يدري إلى أين ولماذا؟
  • عندما يرى الموظف  أنه لا يخرج عن أحد أمرين في حياته:

إما أن يعمل عملاً حراً، أو يعمل كعبد: بلا صلاحيات، ولا يستطيع التحرر من الروتين والاستئذان والحساب العسير، عندها كيف تتوقع المنظمة ولاء الموظف تحت هذه الظروف؟!

وخلاصة الأسباب التي تجعل الموظف لا يؤدي مهامه في ثلاثة أمور:

  • لا يعرف
  • لا يريد
  • البيئية غير مناسبة

 

كيف تكسب ولاء الموظف ؟

وذلك بتعزيز شعور المشاركة بين الموظف والشركة، ولكن كيف نرفع شعور المشاركة؟

أهمية المشاركة بين الطبقات الإدارية والموظفين في التواصل

هناك ظاهرة متكررة بين الناس تقول: إذا كسرت الإدارة الحواجز بين والموظفين فإنهم “سيأكلونها”، والحل: بإيجاد الحواجز وتقسيم الناس إلى مستويات، ولكنني من خلال دراستي للسيرة النبوية وجدت عكس هذا تماماً، فالنبي ﷺ عندما يجلس بين أصحابه لا يظهر للغريب أنه مختلف معهم، يجلس كواحد منهم ويسير كواحد منهم ويعمل كأحدهم.

هذا ما يعبّر عنه في تراثنا الإسلامي بعبارة (صمت المليء)، الإنسان المليان لا يحتاج أنْ يُمثّل أما صاحب النقص فهو من يعمل حواجز ويمثّل.

كلما ضاق نطاق الإشراف كلما زادت المستويات الإدارية؛ وبالتالي صار الاتصال بين القمّة والقاعدة ضعيف، فعلى سبيل المثال: اقترح الموظف فكرة ما وأخبرها للمشرف عنه بحماسة،  هذا المشرف عند نقله للمقترح لن يكون بذات المستوى من الحماس والفهم لها، وهكذا تضيع الأفكار والاقتراحات نتيجة ضعف الاتصال.

ولهذا استطاعت الكثير من المؤسسات تقليل دورة اتخاذ القرار فيها بشكل كبير بانتقالها من الهياكل الهرمية إلى الهياكل الأفقية، نتيجة زيادة فعالية الاتصال، ولأن السيطرة أضعف في هذه الهياكل فإن التفويض سيزيد والإبداع سيزيد وإنتاج القادة سيزيد.

هذا فقط في الأثر الإداري المباشر ولكن ماذا عن الأثر المعنوي؟!!

كلما زادت المسافة بين رئيس الشركة والصفوف الأمامية كلما زاد الحاجز المعنوي، وهذا يشعر الموظفين ذوي التقسيم الأدنى وهم الأكثر عدداً في المؤسسة بأنهم يعملون من أجل جهة أخرى، وبالتالي ستلحظ  في لغتهم يكثرون من قول “أنتم” و “قلتم” و”قررتم”، أما في الهياكل الأفقية القليلة فتسمع كلمة “نحن” التي تدل على الانتماء.

حل هذه المشكلة لا يكون بمستشارين خارجيين ولا دراسات، وإنما تحل هذه المشكلة من داخل إدارة المؤسسة.

كيف تنشىء اتصالا مفتوحا مع الموظفين ؟

1- الاستراتيجية الأولى: إسقاط الحواجز المعنوية بين الإدارة والموظف

  • كثيراً ما نلاحظ صنفاً من المدراء الذين يتكبرون على موظفيهم، ويسعون إلى فرض الهيبة تحت شعارات زائفة مثل: (التخصص – المراجعة – دقة التنفيذ)، فكيف تنتظر الشركة من موظفيها العطاء المخلص وهي تقسمهم إلى فئات وطبقات وتقيم سلسلة من الحواجز الوهمية؟
  • إن الشعور بالطبقية عدو الولاء، وكلما زادت المسافة بين الإدارة والموظف كلما زاد الحاجز المعنوي، وساد شعور لدى الموظف بأنه يعمل لحساب الغير، ويمكن معرفة ذلك من خلال تعبير الموظف بقوله: (أنتم) بدلا من قوله (نحن).
  • كما أن زيادة المستويات الإدارية تعيق الحلول العملية والسرعة في الإنجاز، فكلما زادت المستويات قل الانتماء وازداد البطء في العمل، ولذلك فلابد من اتباع التنظيم المسطح ذي المستويات الإدارية القليلة عوضا عن التنظيم الهرمي متعدد المستويات، كما أن اتباع التنظيم المسطح يعني زيادة التفويض وقلة المستويات الإدارية وفاعلية الاتصالات ليزداد الإبداع.

2- الاستراتيجية الثانية:  نشر الأسرار بين الموظفين

اتباع مبدأ الإدارة على المكشوف، فكلما زادت دراية الموظفين بوضع الشركة زاد شعورهم بالمشاركة في جني الأرباح أو تكبد الخسائر، بل ستتفتق أذهانهم عن أساليب مبتكرة لتعظيم استثمار المواهب والوقت بطرق لا تخطر على بال صاحب المال نفسه.

3- الاستراتيجية الثالثة: معاً في السراء والضراء

تطبيق مبدأ (أعطني أعطيك)، فلا يصح أن يشتد الحزام على الموظفين وقت الضراء، ثم يتم نسيانهم وقت السراء.

 

التحفيز الداخلي والخارجي للموظفين

ما هي الاستراتيجية الذهبية لتحرير الفعل؟

إنها كفالة حرية الخطأ للجميع، أي لا يكون العقاب على الخطأ بل يكون على عدم المحاولة وعلى تكرار الخطأ، وبذلك فإن الإدارة تمنح الموظفين حرية التجريب، وعندها يتحول الالتزام إلى تفاني وولاء.

نعم إن بعض المحاولات ستخفق وهذا طبيعي.. ولكن كم ابتكار أو فكرة خلاقة لم تجد النور بسبب منعها من الظهور خوفاً من التغيير أو الفشل.

وإن الطرق المثلى لقتل الأفكار يكون باستخدام الجمل آتية:

  • النجاح ليس مؤكداً.
  • الفكرة غريبة.
  • جربت ولم تنجح.
  • لا يوجد ميزانية.

 

مقترحات للمدراء الذين يرغبون في تحرير الفعل لدى موظفيهم:

  • تعلم القيادة: فمن لا يقود نفسه ويرفع ولاءه وإنتاجيته كيف يؤثر في الآخرين؟ وفاقد الشيء لا يعطيه، والقيادة هي مزيج بين العلم والمهارات والسلوك.
  • افحص التوقعات.
  • اهتم بتقديم المعلومات وبالإنصات.
  • راع المشاعر.
  • لا تعق الإبداع والنمو الذاتي.
  • كن مصدراً مشعاً بالطاقة الإيجابية: فلا تبحث عن الأخطاء بل ناقشها بخصوصية، وقم بتحفيز الشعور بالتحدي ولا تسمح للممارسات الإدارية البالية بالبقاء.

 

كيف تشجع الموظف على التعلم ؟

رأس مالك الأكبر هو علم البشر، فأناس ليس لديهم علم ولا فهم سيقوموا بتعريض أكثر مؤسسة ناجحة للفشل، والعكس صحيح أحضر أناس ذوي عقل وفهم وقم بتسليمهم أي مؤسسة فاشلة وانظر إلى النتائج، أساس مشكلات الأمّة هي مشكلة الفكر، والقيادة لها دور كبير في تأصيل الفكر أو ضعفه، لكن في النهاية كل شيء هو فرع عن تصوره فإذا عدّلنا التصوّرات عدّلنا الكثير.

لذلك نخاطب المدراء والمسؤولين في المؤسسات: لك دور  رئيسي في تطوير عملك، وحتى تطور عملك عليك أن تطور علم وفكر من يعمل معك، هم سينفّذون ولكن أنت أعطهم الأدوات: دورات، مجلّات، مكتبة…

 

تطوير مهارات الموظفين

بإذكاء نزعة التعلم، ويتجلى ذلك من خلال معرفة أن:

  • المهارات التي يكتسبها الموظف تكون عديمة الفائدة بعد 3 – 5 سنوات بسبب التغيرات السريعة.
  • 50 % من المعلومات لدى خريجي كليات الهندسة تفقد فاعليتها خلال خمس سنوات.

فما هو الحل؟!

بإحالة معلوماتنا إلى التقاعد والبحث عن الجديد، و ذلك باتباع استراتيجيتين مهمتين:

1- الأولى: استراتيجية منح الأمن الوظيفي

تستخدم هذه الاستراتيجية في تعزيز التعلم عند الموظفين، وذلك باعتماد مبدأ منح الأمن الوظيفي لا الوظيفة الآمنة، فلا وجود الآن لوظيفة آمنة تضمن لصاحبها الاستمرار بالعمل بموقعه فيها، ولكن يوجد وظائف أكثر أمناً من غيرها، فماذا نعمل طالما أننا لا نستطيع أن نضمن للعامل وظيفة دائمة؟ حتى إن وعدناه فإنه لن يصدق؟!

سنركز على مبدأ (employability) في الأمن الوظيفي الذي يقول: سأعطيك مهارات وقدرات عديدة ومتنوعة تضمن لك منافسة أعلى في الحصول على فرص توظيف بشكل دائم، وبذلك يمكنه العمل في أقسام أخرى في حال إلغاء وظيفته، بل يمكنه العمل في شركة أخرى نظراً لما يمتلكه من مهارات.

2- الاستراتيجية الثانية: التعليم المستمر

اتباع مبدأ التدوير الوظيفي لكيلا يتسرب الملل إلى الموظف، ولتتمكن الشركة من تطوير نفسها من خلال تطوير أفرادها.

 

الرضا الوظيفي ودوره في تحسين مستوى الأداء

الكثير من الشركات تظن أن زيادة الربح تكمن في خفض تكاليف العمالة، وللعلم فإن نسبة خفض العمالة يجب ألا تزيد عن 10% في الحالات المعتادة، أما إن زادت فإن النتيجة ستكون عكسية، حيث ستنخفض الروح المعنوية للموظفين بسبب تحميلهم أعباء كبيرة مع عدم منحهم فرصة كافية للتطوير، وبالتالي تضعف الكفاءة ويتضاءل الحماس فلا يزيد الربح.

إذن ما الحل؟؟

الجواب ببساطة لا بد من الإبداع والعمل على زيادة الإيراد بزيادة الزبائن ورفع مستوى شرائهم، والمصدر الرئيسي لذلك هو:

  • الخدمة الممتازة: بالحرص على الموظفين الأكفاء، فكلما كان الموظف أقدم كان أكثر كفاءة، بشرط المحافظة على حماسه وتطويره، فالشركة الفعالة هي التي تدرك أن موظفيها هم أهم زبائن لديها.
  • تحسين الإنتاج.
  • الدعاية والإعلان.

وقد أثبتت إحدى الدراسات أن:

  • 4% من الزبائن غير الراضين عن المنتج أو عن الخدمة هم الذين يخبرون الشركة.
  • 13% منهم يخبرون الآخرين وهذه كارثة.
  • أما البقية فهم لا يخبرون أحدا لكن قد لا يعاودوا الشراء.

 

الأمن الوظيفي في القطاع الخاص

بشكل عام يعد الاستقرار الوظيفي أكبر مميزات القطاع العام، ويقابل ذلك بأن أكبر مميزات القطاع الخاص هو القدرة على الإبداع، ولمعالجة هذا الموضوع بشكل إبداعي يجب اعتماد فكرة الأمان الوظيفي وليس الوظيفة الآمنة، وذلك بتمليك الموظف المهارات والتدريب الذي يفتح له أبواب القدرة على العمل وتحصيله في شتى الظروف.

 

الفوائد التي تعود على المؤسسة التي تهتم بتدريب كوادرها

استطاعت إحدى شركات (general motors) أن تزيد إنتاجيتها وأرباحها من خلال سياسة الصرف على برامج التدريب والمنح والبعثات، فقد شعر الموظفون أنهم يستفيدون فزاد دوامهم، وشعروا أنهم قادرين على الترقي لتعلمهم مهارات جديدة، وزادت نسبة الرضا والروح المعنوية بشكل كبير.

 

أساليب إدارية تجعل الموظف أكثر ابداعاً

الإبداع ليس طلب يقدم للعاملين، وإنما هو إيجاد القائد لروح وعقلية وسلوك تساعد على الإبداع، عندها سيحصل الإبداع، فالإبداع ليس دورات تعطى لهم بل نوع إدارة تتيح الإبداع، ولنتلمس هذا النوع هناك أساليب:

  • أسئلة تشجع العاملين على الإبداع:

ما الهدف من هذا؟

كيف سنحقق ذلك؟

إذا لم تفعل هذا ماذا سيحدث؟

إذا لم نحقق هذا ما الحل البديل؟

إذا لم يتوفر المال اللازم كيف سنتصرف؟

ما هي الإبداعات الجديدة لديك؟

لدينا مشكلة ما هي اقتراحاتك؟

هذا رأيي فما رأيك؟

هذا هو القرار وهذه هي الخطة: أريد معرفة تعديلاتك أو إضافاتك

  • استمع لهم قبل أن تتكلم: لا تتكلم في جلسات النقاش والحوار ودع الناس يتكلمون وكن آخرهم.
  • استفزهم بالأسئلة حتى يعدلوا آراءهم: حول اعتراضاتك إلى أسئلة ولا تنتقد.
  • أحسن طريقة إذا أخطأت أن تعترف فوراً فتنتهي المشكلة.

 

أهمية تعليم الموظفين التخطيط الجيد

أصبح ضرورة في هذا الزمن لقياس سرعة تطور المؤسسة مع سرعة تطور المؤسسات التي تعمل في ذات مجالها، فلم يعد التطور أمر كافي، فما الحل؟!

الحل: أنْ نطلق طاقة التطور والنهضة بأسرع ما يمكن، وهذه لا يمكن أن تعتمد على عقل واحد بل نحتاج لمشاركة كل العقول في عملية التطور، فكم من فكرة خلّاقة لم تخرج إلى النور؟! وكم من ابتكار لم يولد؟! وكم من استراتيجية تعطلت؟! كل ذلك بسبب الخوف من الفشل، هذه العقلية يجب أن نعدلها فننظر إلى الفشل على أنه تجربة يتعلم منها الإنسان، وفي النهاية: متى يفشل الإنسان فشل حقيقي؟

يفشل عندما يتوقف عن المحاولة، فطالما أنك تحاول فلديك فرصة للنجاح، وهذا مبدأ هام من مبادئ الحياة.

 

مقترحات من د. طارق السويدان لكسر الحواجز بين الإدارة والموظفين

  • أعلن شهرياً عن إجراءين لم يعد من المهم الحصول على توقيعك أو موافقتك للقيام بهما.
  • ضع تحدي جديد يحفز الناس على الإبداع.
  • قم مع زملائك بإعداد قائمة فيها 10 أشياء تعيق العمل وتؤخره.
  • شكل فريق يراجع الإجراءات المتبعة باستمرار، شعاره: (هناك طريقة أفضل لأداء أي عمل).

 

الخاتمة

علينا أن نعي ضرورة الحرص على المبدعين ومعرفتهم منذ الصغر، وللعلم فإن:

  • نسبة المبدعين بين الأطفال ممن هم في عمر الخامسة 90%: فهم يطلقون العنان لخيالهم بحرية فيتمكنوا من رؤية ما لا يراه الآخرون.
  • ثم تنخفض نسبتهم إلى 10% عند سن السابعة، فما الذي حدث؟

لقد دخلوا المدرسة!! المدرسة التي لا يتعلمون فيها كيف يفكرون بل يتم التفكير عنهم.

  • في سن الثامنة تكون نسبة المبدعين 2% وكذلك تستمر حتى سن الخامسة والأربعين.

الواقع أن الإبداع موجود عند غالبية الناس لكنه لا يستخدم

دعونا نعمل جميعاً على فتح الأبواب له ولنوقف إغلاقها وصدّها في وجهه

وأخيراً يمكنكم الإستفادة من متابعة برنامج:

خماسية الولاء – دليلكم لتحفيز الموظف وكسب الولاء

خماسية الولاء للدكتور طارق السويدان


الاسئلة الشائعة عن الولاء الوظيفي

ما هو ولاء الموظفين؟

يشير مفهوم الولاء الوظيفي إلى شقيّن رئيسييّن:
1- المشاعر الصادقة النابعة من داخل الموظف في الانتماء للمنشأة التي يعمل فيها كما لو أنه يملكها؛ فيصبح بداخله شعور قوي بعدم ترك العمل والانتقال إلى مكان آخر.
2- قدرة المنظمة على الاحتفاظ بموظفيها أطول فترة زمنية ممكنة للاستفادة من خبراتهم العملية في أداء الأهداف المنشودة لها.

ما أهمية ولاء الموظفين؟

لماذا تتعثر مئات الشركات؟ (70 % من الشركات الأمريكية لا تنفذ خططها) والجواب: بسبب هجرة الحب.
إن النجاح لا يتحقق بسبب دقة الخطة فقط، بل إن أعظم الإنجازات كان وراءها أشخاص لهم أحلام كبيرة ويقعون في حب شركاتهم، وبدلا من البحث في الماضي لمعرفة كيف أغلقت أبواب القلوب لا بد من معرفة الطريقة التي يمكن من خلالها أن يقع الموظف في حب شركته.

كيفية رضا الموظفين؟

الاستحواذ على القلوب: ويتم ذلك من خلال استراتيجيتين:
1) الاستراتيجية الأولى: تفجير طاقة الموظف عندما تتكون لديه رؤية واضحة ومحددة عن هدف الشركة، فتشير الإحصائيات إلى أن:
• 13 % هي نسبة التذكر عند الاستماع (قل لي فسوف أنسى)
• 75 % عند الاستماع والرؤية (أرني ولعلي أتذكر)
• 95 % عند الاستماع والرؤية والممارسة (أشركني فسوف أفهم)
2) الاستراتيجية الثانية: المساهمة في استقرار العائلة من خلال تكوين برامج عائلية وأنشطة اجتماعية وتمليك المساكن وغيرها، فكل ذلك ينعكس إيجابياً على ولاء الموظف.

طرق تعزيز ولاء الموظفين

1) بناء علاقات جديدة.
2) الاعتراف بوجود الخوف ووضع خطة للقضاء عليه.
3) فحص السلوك والعلاقات وتوجيهها بما يخدم الأهداف.
4) البحث عن النقد وتشجيعه.
5) تجنب السلوكيات الغامضة.
6) مناقشه كل الموضوعات بصدر رحب ورغبه صادقة وثقه متبادلة.
7) المشاركة في اتخاذ القرار.
8) مواجهة أسباب التفكير السلبي.
9) تدعيم ثقة الأفراد في المؤسسة.
10) وجود التحدي في العمل.

ما هي معوقات الرضا الوظيفي؟

1- أن تكون الوظيفة أقل من الكفاءة.
2- لوم الماضي.
3- السقوط السلبي.
4- خلل التوازن بين البيت والعمل.
5- الخلاف مع الرئيس.
6- الراتب المتدني.
7- خلط الأوراق.
8- العمل الروتيني.
9- تسريح الآخرين.
10- العلاقات السيئة.

لماذا لا يؤدي الموظف مهامه بالشكل المطلوب؟

وخلاصة الأسباب التي تجعل الموظف لا يؤدي مهامه في ثلاثة أمور: (لا يعرف - لا يريد - البيئية غير مناسبة).

كيف تكسب ولاء الموظف؟

1- إسقاط الحواجز المعنوية بين الإدارة والموظف
2- استراتيجية نشر الأسرار بين الموظفين
3- معاً في السراء والضراء
4- المشاركة بين الطبقات الإدارية والموظفين في التواصل
5- الاتصال المفتوح مع الموظفين
6- تطوير مهارات الموظفين
7- التحفيز الداخلي والخارجي للموظفين

اترك تعليقاً